رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإيجار القديم: تمديد اللجان 3 أشهر لتحديد التصنيفات والقيم الجديدة

الإيجار القديم
الإيجار القديم

في خطوة جديدة ضمن مسار تنظيم سوق الإيجارات القديمة، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتمديد عمل لجان حصر الوحدات المؤجرة للإيجار القديم لمدة 3 أشهر جديدة اعتبارًا من 5 نوفمبر 2025.

ويأتي هذا التمديد لضمان استكمال أعمال الحصر والتصنيف بدقة قبل بدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة بشكل نهائي، في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتحديث الإيجار القديم بما يحقق عدالة بين المالك والمستأجر.

الهدف من القرار: تحقيق العدالة والتوازن

ويمثل هذا القرار خطوة أساسية في المرحلة الانتقالية التي تهدف الدولة من خلالها إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واستقرار المستأجرين، مع وضع قواعد عادلة تستند إلى معايير فنية واقتصادية واضحة، لضمان تطبيق الإيجار القديم بشكل منظم وتصحيح تدريجي للإيجارات المتدنية مقارنة بالقيم السوقية الحالية.

الإيجار القديم 

آلية التصنيف: لجان متخصصة ومعايير دقيقة

تتولى لجان الحصر، التي تُشكل بقرار من المحافظ المختص في كل محافظة، مهمة تقسيم المناطق التي تضم وحدات الإيجار القديم إلى ثلاث فئات:

مناطق متميزة

مناطق متوسطة

مناطق اقتصادية

ويستند التصنيف إلى معايير تشمل الموقع الجغرافي، نوع الشارع، مستوى البناء، مواد التشييد، مساحة الوحدات، توافر المرافق العامة والخدمات، وشبكة المواصلات.

ويشكل هذا التصنيف الأساس لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة لكل منطقة بما يحقق عدالة نسبية تراعي اختلاف مستويات السكن والخدمات والبنية التحتية.

القيمة الإيجارية المؤقتة والزيادات المستقبلية

وخلال فترة عمل اللجان، يلتزم المستأجرون بسداد قيمة إيجارية انتقالية مؤقتة قدرها 250 جنيهًا شهريًا، لحين إعلان التصنيفات النهائية، على أن يتم تعديل الإيجار القديم وفق نوع المنطقة بعد صدور قرارات المحافظين.

وبعدها تبدأ الزيادات الرسمية كما يلي:

المناطق المتميزة: عشرون ضعف القيمة الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا

المناطق المتوسطة: عشرة أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا

المناطق الاقتصادية: عشرة أضعاف، بحد أدنى 250 جنيهًا

ويتم سداد أي فروق في القيمة بأقساط شهرية لتجنب أي أعباء مفاجئة على الأسر.

تطبيق القانون على الوحدات غير السكنية

لم تقتصر التعديلات على الوحدات السكنية، بل شملت المحال التجارية والعيادات والمكاتب المهنية والورش، حيث نص القانون على:

زيادة القيمة الإيجارية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية فور تطبيق القانون

زيادة سنوية 15% على القيمة بعد الزيادة بما يتوافق مع طبيعة النشاط التجاري والخدمي

قاعدة بيانات دقيقة وحصر شامل

ويعكس تمديد عمل اللجان حرص الحكومة على ضبط قاعدة بيانات دقيقة، خصوصًا في المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تضم آلاف الوحدات المؤجرة بالإيجار القديم، لضمان تطبيق القانون بشكل منظم ومتدرج، وتوفير الوقت الكافي لإعداد جميع الأطراف للتغييرات المالية والإدارية القادمة.

إعادة التوازن في سوق العقارات وتحفيز القطاع

ويعد القانون نقلة مهمة في تاريخ منظومة الإيجار، إذ يسعى إلى:

إعادة التوازن المالي في سوق العقارات

تحقيق عدالة أكبر بين المالك والمستأجر

تحفيز عمليات الصيانة وتجديد المباني

زيادة المعروض من الوحدات المؤجرة

ويسهم هذا بدوره في تنشيط القطاع العقاري كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مع ضمان تطبيق زيادات تدريجية ومدروسة على الإيجار القديم تراعي الوضع الاجتماعي وتوفر آليات تقسيط للفروق المالية.

الطريق إلى تطبيق شامل ومنضبط

مع استمرار عمل اللجان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، يظل المسار قائمًا على التدرج والشفافية والتوازن بين مصالح جميع الأطراف، وسط توقعات بأن يشهد السوق العقاري إعادة هيكلة ونشاطاً ملحوظاً مع بدء تطبيق الإجراءات بشكل كامل، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدعم الاقتصاد الوطني في الوقت نفسه، مع الحفاظ على حقوق المستأجرين في الإيجار القديم حتى نهاية مرحلة التطبيق التدريجي.

تم نسخ الرابط