وزير الخارجية: وثيقة شرم الشيخ خطوة أولى ونبحث عن الجثامين بغزة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن الجهود المصرية الدؤوبة تتركز حاليًا على مسارين متوازيين لإنهاء تداعيات الحرب المستمرة في قطاع غزة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء خاص مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، حيث سلط الوزير الضوء على أهمية التحركات الدبلوماسية الأخيرة والتحديات المتعلقة بتوصيل المساعدات الإنسانية.
وثيقة شرم الشيخ
في مستهل حديثه، أشار الوزير إلى أهمية مؤتمر شرم الشيخ الذي عُقد مؤخراً، واصفاً إياه بأنه كان "شديد الأهمية" خاصة من ناحية المخرج النهائي.
وأوضح أن المؤتمر انتهى بالتوقيع على وثيقة شرم الشيخ لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وهي خطوة تعكس إجماعاً دولياً واسعاً على ضرورة وقف الأعمال القتالية.
وفي تفاصيل الوثيقة، لفت الوزير عبد العاطي إلى أن الحدث شهد توقيع ومشاركة قادة إقليميين ودوليين بارزين، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والأمير تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.
وشدد الوزير، على أن هذا الحضور الرفيع المستوى يؤكد "اهتمام العالم بضرورة إنهاء الحرب الغاشمة" وما خلفته من دمار وأزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع الفلسطيني المحاصر.
البحث عن الجثامين
انتقل وزير الخارجية للحديث عن الاستحقاقات المباشرة والمهمة التي تلي الإعلان عن وثيقة السلام، مشيراً إلى أن هناك "المرحلة الثانية" من خطة ترامب التي تتطلب استكمال العديد من البنود المتعلقة بالتبادل وإعادة الرفات.
وأوضح عبد العاطي، أن المرحلة الأولى من الخطة تتضمن جانباً حساساً وإنسانياً يتعلق بإعادة الجثامين. وكشف أن السلطات المصرية نجحت بالفعل في إعادة 15 جثماناً، إلا أنه لا يزال هناك "بعض الجثامين" متبقية في مناطق مختلفة بقطاع غزة لم يتم الوصول إليها بعد.
وشدد على الدور الإنساني المحوري الذي تلعبه القاهرة، أضاف الوزير: "مصر تلعب دوراً وتتحرك على الأرض لرفع الأنقاض والبحث عن الجثامين المحتجزين الإسرائيليين".
وأشار إلى أنه تم تسليم كل الأحياء المحتجزين في وقت سابق، ولم يتبق سوى جزء من الجثامين التي تحتاج إلى عمليات بحث دقيقة وشاقة تحت الركام والمباني المدمرة، هذه الجهود تأتي في إطار التزام مصر الكامل تجاه القضايا الإنسانية والأمنية في المنطقة.
تحدي المساعدات
تطرق وزير الخارجية إلى ملف المساعدات الإنسانية المتجهة نحو قطاع غزة، معترفاً بأن المساعدات تدخل إلى القطاع، لكنها "ليست على المستوى المأمول" على الإطلاق بالنظر لحجم الكارثة الإنسانية واحتياجات السكان الأساسية.
وكشف الدكتور عبد العاطي عن الحجم المطلوب لتلبية الاحتياجات اليومية للسكان المحاصرين، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى ما يتراوح بين 800 إلى 1000 شاحنة يومياً من الإمدادات الغذائية والطبية والمحروقات. وأكد أن القيادة المصرية تعمل بشكل حثيث ومستمر لزيادة وتيرة الأعمال في هذا الاتجاه والضغط على كافة الأطراف لتسهيل دخول القوافل الإغاثية.
وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية على أن هناك أمراً حيوياً آخر لا يمكن إغفاله، وهو ضرورة الوصول إلى "وقف إطلاق نار كامل وانسحاب القوات إلى الخطوط المحددة"، في إطار الجهود الشاملة التي تهدف إلى تحقيق استقرار دائم وعادل في المنطقة، وفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية.



