رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عايشين بين الأموات.. واشنطن بوست:المقابر تتحول إلى ملاجئ للفلسطينيين في غزة

الدمار في غزة
الدمار في غزة

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير إنساني مؤلم، أن المقابر في قطاع غزة تحولت إلى مساكن مؤقتة لعشرات العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها جراء الحرب المستمرة منذ عامين، لتصبح شواهد القبور مقاعد وطاولات، والرمال المحيطة بها ملاعب للأطفال، في مشهد يعكس عمق المأساة التي يعيشها النازحون.

اثار الدمار في غزة

وذكرت الصحيفة أن عائلات بأكملها لجأت إلى المقابر بعد أن دُمرت بيوتها في القصف، مشيرة إلى أن الخيام تنتشر بين القبور، فيما تتدلى سجادات الصلاة على حبال الغسيل، بينما يدفع الأطفال عربات المياه وسط المدافن، ويعلو الدخان من نيران الطهي، في مشهد يجمع بين الحياة والموت في آن واحد.

وفي مقبرة خان يونس جنوب القطاع، تعيش أكثر من 30 عائلة منذ شهور، بينهم ميسا بريكة، التي تقول إنها فقدت منزلها بالكامل ولم تجد مأوى آخر يحمي أطفالها سوى المقبرة. وتضيف: “لم يعد لدينا مكان نذهب إليه، هنا فقط يمكننا النوم رغم الخوف والرهبة".

تصف الصحيفة الأجواء مع غروب الشمس بأنها تتحول إلى كابوس حقيقي، حيث يسيطر الظلام على المكان وتنتشر الكلاب الضالة، ما يدفع الأطفال للبقاء داخل الخيام طوال الليل خوفًا من القبور التي تحيط بهم.

الحرب بين اسرائيل وحماس

ويشير التقرير إلى أن الحرب بين إسرائيل وحماس أجبرت معظم سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، على النزوح، وأن مئات الآلاف منهم يعيشون الآن في ظروف إنسانية قاسية، تفتقر إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية.

وتنقل الصحيفة عن شهود قولهم إن بعض المقابر تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية، رغم قدسيتها، وسط اتهامات باستخدام بعض المناطق كمواقع عسكرية. وتضيف أن كثيراً من الفلسطينيين دفنوا ذويهم في أماكن مؤقتة بسبب استحالة الوصول إلى المقابر الأصلية.

وتختم واشنطن بوست تقريرها بالقول إن مشهد الأطفال الذين يلعبون بين القبور والنساء اللاتي يطبخن فوق الرمال، يمثل صورة موجعة لـ شعب يحاول التمسك بالحياة وسط الموت، مؤكدة أن “المقابر في غزة لم تعد فقط مكانًا لوداع الموتى، بل صارت مأوىً للأحياء الباحثين عن الأمان في أرض فقدت كل ملامح الحياة.”

تم نسخ الرابط