البيت الأبيض: الرئيس ترامب يلتقي "الشرع"لبحث مستقبل سوريا وإعادة الإعمار..الاثنين
أعلن البيت الأبيض مساء اليوم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيعقد اجتماعًا رسميًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الاثنين المقبل في العاصمة واشنطن، وذلك في أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ إعلان سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عام تقريبًا.
البيت الأبيض يستقبل الرئيس السوري
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن اللقاء يأتي في إطار «مرحلة جديدة من الانخراط الأمريكي في الملف السوري» وحرص واشنطن على دعم الاستقرار الإقليمي بعد أكثر من 14 عامًا من الصراع الدموي في سوريا.
وأوضح البيان أن المحادثات ستركز على ملف إعادة الإعمار وعودة اللاجئين ومحاربة الإرهاب، إلى جانب مناقشة الدور الدولي في دعم الحكومة السورية الانتقالية. وأضاف أن واشنطن ترى في هذه الزيارة «خطوة رمزية نحو إنهاء صفحة الحرب الطويلة وبدء مرحلة بناء جديدة»، مشيرًا إلى أن الرئيس ترمب سيؤكد التزام الولايات المتحدة بـ«سيادة سوريا ووحدة أراضيها»، وبالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان عدم عودة الفوضى أو تمدد التنظيمات المسلحة.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن الرئيس الشرع سيصل إلى واشنطن يوم الأحد، على رأس وفد حكومي يضم وزيري الخارجية والدفاع السوريين وعددًا من كبار المستشارين، موضحًا أن اللقاء مع ترمب سيشمل جلسة مغلقة يعقبها مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يتناول الجانبان ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق وإمكانية تخفيفها تدريجيًا مقابل التزام الحكومة السورية بخطة الإصلاح السياسي المتفق عليها في جنيف.
دعم دولي لإعمار سوريا
وأكد المصدر أن واشنطن تسعى إلى تشجيع المجتمع الدولي على دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، بما يسمح بعودة الملايين من اللاجئين السوريين المقيمين في أوروبا وتركيا والأردن ولبنان. كما سيبحث الطرفان سبل استئناف التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة بقايا تنظيم «داعش» في البادية السورية.
من جانبه، رحّب المتحدث باسم الرئاسة السورية بالزيارة المرتقبة، مؤكدًا أنها تعكس «رغبة حقيقية في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة». وأضاف أن الرئيس الشرع سيؤكد التزام سوريا بسياسة الانفتاح والحوار، وحرصها على بناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس سوري إلى واشنطن منذ أكثر من عقدين، ما يجعلها محطة فارقة في مسار الأزمة السورية، وفرصة لاختبار مدى استعداد الجانبين لطي صفحة الحرب والانقسام والبدء بمسار سلام شامل ومستدام في المنطقة.



