اظبط ساعتك.. بدء تطبيق التوقيت الشتوي في مصر غدًا
تبدأ مصر رسميًا غدًا الخميس، تطبيق نظام التوقيت الشتوي 2025، بعد قرار مجلس الوزراء بإعادة ضبط الساعة وتأخيرها 60 دقيقة كاملة، لتبدأ من الحادية عشرة مساءً بدلًا من الثانية عشرة منتصف الليل، وذلك في إطار السياسة الحكومية الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية خلال فصلي الخريف والشتاء.
موعد تطبيق التوقيت الشتوي في مصر
أكدت الحكومة أن بدء تطبيق التوقيت الشتوي سيكون في الخميس الأخير من شهر أكتوبر الجاري، وتحديدًا في تمام الساعة الثانية عشرة صباحًا من يوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025، بحيث يتم تأخير الساعة لمدة ساعة واحدة، ليستمر العمل بهذا التوقيت حتى آخر خميس من شهر أبريل 2026، موعد العودة إلى التوقيت الصيفي من جديد.

ويأتي هذا القرار امتدادًا لسياسة الحكومة التي بدأت العام الماضي بإعادة نظام التوقيتين الصيفي والشتوي، بعد توقف دام نحو سبع سنوات، وذلك استجابة لتوصيات وزارة الكهرباء والطاقة التي أكدت أن تطبيق النظام يسهم في توفير نحو 10% من استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة.
الهدف من تطبيق التوقيت الشتوي
أوضحت مصادر حكومية أن الهدف الأساسي من تطبيق النظام الجديد هو تحقيق التوازن بين فترات العمل وضوء النهار، مما يساعد في تقليل استخدام الإضاءة والأجهزة الكهربائية خلال الساعات المسائية، فضلًا عن تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء الوطنية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الشتاء.
وأكدت وزارة الكهرباء أن التجربة التي نُفذت في العام الماضي أثبتت نجاحها في خفض استهلاك الطاقة خلال ساعات المساء بنسبة واضحة، ما شجع الحكومة على اعتمادها كنظام دائم.
كيفية ضبط الساعة
طالبت الحكومة المواطنين بضرورة الانتباه عند تطبيق التوقيت الجديد لتفادي أي ارتباك في المواعيد، موضحة أن عملية الضبط يمكن إجراؤها بسهولة من خلال الدخول إلى إعدادات الساعة في الهاتف المحمول أو أجهزة الكمبيوتر، ثم اختيار تغيير الوقت والتاريخ وتأخير الساعة لمدة 60 دقيقة عند منتصف الليل.
كما ناشدت وزارة النقل قائدي القطارات وموظفي شركات الطيران والمواصلات العامة توخي الدقة في مواعيد الرحلات بعد بدء تطبيق التوقيت الشتوي، لتجنب أي اضطرابات في الجداول الزمنية.

خلفية تاريخية
تعود فكرة التوقيت الصيفي والشتوي إلى القرن الثامن عشر، حين اقترح الأمريكي بنجامين فرانكلين تعديل مواعيد العمل بما يتوافق مع شروق الشمس وغروبها لتقليل استهلاك الشموع والإضاءة، وهو ما اعتُبر لاحقًا فكرة رائدة في مجال ترشيد الطاقة.
ومنذ ذلك الحين، طبقت أكثر من 70 دولة حول العالم هذا النظام، وإن اختلفت مواعيد تطبيقه من دولة لأخرى بحسب الظروف المناخية والاقتصادية.
فوائد التوقيت الشتوي
يرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن تطبيق التوقيت الشتوي في مصر يحقق عدة مزايا من بينها تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتخفيف الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة، فضلًا عن مراعاة ساعات النوم والراحة للمواطنين، حيث تتوافق مواعيد العمل مع طبيعة الطقس القصير النهار خلال الشتاء.
ويُتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجابًا على خطط الدولة لترشيد الاستهلاك، وتقليل فاتورة دعم الطاقة، وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية خلال الأشهر المقبلة.

