البرغوثي من الزنزانة إلى المفاوضات؟ نجل الأسير الفلسطيني يوجه نداءً لترامب
في خطوة لافتة وسط التحركات الدولية الأخيرة بشأن الهدنة في غزة، دعا عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "اغتنام الفرصة التاريخية" لإطلاق سراح والده، معتبراً أنه يمثل "أفضل خيار لإحياء حل الدولتين" وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

نجل البرغوثي: والدي قادر على توحيد الفلسطينيين
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال عرب البرغوثي إن والده "يمتلك القدرة والسجل الحافل في توحيد الشعب الفلسطيني"، مضيفاً: "إن شخصاً مثل والدي يمثل فرصة عظيمة للمجتمع الدولي لإثبات جديته في دعم حل الدولتين".
وأشار إلى أن عائلته "ترحب حقاً بتعليقات ترامب الأخيرة"، التي ألمح فيها إلى دراسة إطلاق سراح القيادي البارز في حركة فتح، مؤكداً أن "مروان البرغوثي يمكن أن يكون شريكاً حقيقياً في السلام إذا أُفرج عنه".
استطلاع: البرغوثي الأوفر حظاً لرئاسة فلسطين
وأوضح عرب البرغوثي أن والده لا يزال يمارس مسؤولياته السياسية عبر محاميه الذي قابله مرات عدة خلال العامين الماضيين، رغم ظروف الحبس الانفرادي القاسية التي يعيشها منذ فترة طويلة.
ووفقاً لاستطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في مايو الماضي، فإن البرغوثي يحظى بتأييد واسع، وسيكون الأوفر حظاً للفوز في أي انتخابات رئاسية فلسطينية مقبلة.
نجل البرغوثي: الولايات المتحدة والعرب أمام فرصة تاريخية
وأضاف عرب البرغوثي أن الولايات المتحدة والدول العربية "بحاجة إلى اغتنام فرصة وجود زعيم فلسطيني يحظى بالاحترام والثقة الشعبية"، مشيراً إلى أن إطلاق سراح والده "سيشكل نقطة تحول في مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية، وفرصة لإعادة بناء غزة وتحقيق سلام حقيقي".
كما كشف أن والده "تعرّض للضرب المبرح أثناء نقله إلى السجن في سبتمبر الماضي، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وكسر في أربعة من ضلوعه"، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لضمان سلامته.
رسالة فدوى البرغوثي إلى ترامب: "شريكك الحقيقي ينتظرك"
وفي السياق ذاته، وجهت فدوى البرغوثي، زوجة الأسير الفلسطيني، رسالة إلى الرئيس الأمريكي عبر مجلة تايم، قالت فيها: "سيدي الرئيس، ينتظرك شريك حقيقي قادر على تحقيق حلمنا المشترك بسلام عادل ودائم في المنطقة. من أجل حرية الشعب الفلسطيني وسلام الأجيال القادمة، ساعد في إطلاق سراح مروان البرغوثي".

واختتم نجل البرغوثي حديثه قائلاً: "بمعرفتي لوالدي، أعلم أنه إذا أُفرج عنه فلن يطلب الراحة، بل سيسعى فوراً إلى وقف المعاناة وبناء السلام... فهذه كانت مهمة حياته".
ويُنظر إلى مروان البرغوثي على نطاق واسع بوصفه أحد أبرز الرموز الفلسطينية القادرة على توحيد الصف الداخلي، إذ يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة منذ عام 2002 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

