أبرزها مواجهة ظاهرة التنمر الإلكترونى بين طلاب المدارس والجامعات.. طلبات إحاطة أمام النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل ، بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفنى والتعليم العالى والبحث العلمى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التزايد المقلق لمعدلات التنمر الإلكترونى بين طلاب المدارس والجامعات وما يمثله من تهديد مباشر للصحة النفسية والاستقرار الاجتماعى والتحصيل العلمى للأبناء مؤكداً أن التنمر الإلكترونى أصبح أحد أخطر التحديات التى تواجه المؤسسات التعليمية فى العالم، بعدما تحول الهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعى إلى أدوات لممارسة الإيذاء النفسى والتشهير والسخرية والابتزاز بين الطلاب، الأمر الذى قد يؤدى إلى الإصابة بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية والتسرب من التعليم، بل وقد يصل فى بعض الحالات إلى التفكير فى إيذاء النفس.
إنشاء وحدات متخصصة للدعم النفسى
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد متسائلاً: هل تمتلك الحكومة قاعدة بيانات أو إحصاءات دقيقة ترصد معدلات التنمر الإلكترونى بين طلاب المدارس والجامعات فى مصر وحجم آثاره النفسية والاجتماعية؟ وما خطة الحكومة لتدريس مبادئ الأمان الرقمى ومخاطر التنمر الإلكترونى داخل المدارس والجامعات باعتبارها جزءًا من بناء شخصية الطالب وحمايته؟وهل تدرس الحكومة إنشاء وحدات متخصصة للدعم النفسى والإبلاغ عن وقائع التنمر الإلكترونى داخل المؤسسات التعليمية للتعامل الفورى مع الضحايا؟وما آليات التنسيق بين وزارات التربية والتعليم والتعليم العالى والاتصالات والجهات المعنية لرصد الصفحات والحسابات التى تستهدف الطلاب بالإساءة والتشهير عبر الفضاء الرقمى؟
وهل هناك توجه لإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة التنمر الإلكترونى بين الأطفال والشباب تتضمن تشريعات أكثر فاعلية وبرامج توعوية للأسر المصرية؟
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد على أن بناء الإنسان المصرى يبدأ من توفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا ورقميًا، وأن حماية أبنائنا من التنمر الإلكترونى لا تقل أهمية عن حمايتهم داخل أسوار المدارس والجامعات. فالمعركة الحقيقية اليوم لم تعد تقتصر على تطوير المناهج الدراسية، وإنما تمتد إلى حماية عقول الطلاب وكرامتهم وإنسانيتهم فى العالم الرقمى، بما يفرض على جميع مؤسسات الدولة التحرك العاجل والحاسم لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة قبل أن تتحول إلى أزمة مجتمعية تهدد مستقبل أجيال كاملة.
وتقدّم النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي باقتراح برغبة إلي رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ،بشأن : ضرورة التطبيق الصارم للحسابات الوسيطة (Escrow Accounts) في القطاع العقاري المصري.
( المذكرة الإيضاحية )
مما لا شك فيه يمثل القطاع العقاري أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة، كما يمثل الوعاء الرئيسي الذي يضع فيه ملايين المصريين مدخراتهم وأموالهم، سواء لشراء مسكن للأسرة أو كوحدة استثمارية أو لتأمين المستقبل.
إلا أن الواقع العملي كشف خلال السنوات الأخيرة عن تزايد حالات تأخر تسليم المشروعات العقارية، أو تعثر بعض شركات التطوير، أو اختلاف المواصفات المتفق عليها، الأمر الذي وضع آلاف المواطنين في نزاعات قضائية استمرت لسنوات، دون وجود جهة ضامنة تكفل لهم استرداد أموالهم أو حماية حقوقهم.
ورغم أن نظام حسابات الضمان (Escrow Accounts) موجود بالفعل ومُنظم تشريعيًا في مصر، إلا أن نطاق تطبيقه لا يزال محدودًا، ولا يتم تفعيله بالصورة التي تضمن حماية جميع المشترين في مختلف المشروعات العقارية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في آليات تطبيقه والتوسع فيه ليصبح قاعدة عامة تحكم السوق العقارية المصرية.
ففي الوقت الذي يشعر فيه المواطن بأقصى درجات الأمان عندما يودع أمواله في البنوك ، لأنه يعلم أن المنظومة المصرفية تعمل تحت رقابة البنك المركزي المصري، وأن حقوق المودعين تتمتع بحماية قانونية ورقابية عالية، فإن المواطن ذاته عندما يسدد أقساط وحدة عقارية قد تمتد لعشر سنوات أو أكثر، يجد نفسه دون أي مظلة حقيقية تضمن أمواله إذا تعثر المطور أو توقف المشروع أو أخل بالتزاماته التعاقدية، سوى إجراءات التقاضي التي قد تستمر لسنوات.
ومن غير المنطقي أن تكون مدخرات المواطن داخل البنك أكثر حماية من مدخراته التي يضعها في شراء مسكن أو عقار، رغم أن قيمة الوحدة العقارية أصبحت تمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل والادخار، بل وربما اقتراض المواطن من البنوك نفسها.
ونحن إذ نرى أن تفعيل حسابات الضمان بصورة حقيقية سيحقق العديد من الأهداف المهمة، في مقدمتها حماية أموال المواطنين، ورفع مستوى الانضباط داخل السوق العقارية، والحد من المشروعات الوهمية، ومنع استخدام أقساط العملاء في تمويل مشروعات أخرى، وربط صرف الأموال بمعدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، بما يحقق الشفافية ويعزز الثقة في الاستثمار العقاري المصري.
ولعل التجارب الدولية تؤكد نجاح هذا النموذج؛ فعلى سبيل المثال نجد دولة الإمارات العربية المتحدة تُلزم معظم مشروعات التطوير العقاري بفتح حسابات ضمان مستقلة لا يجوز للمطور السحب منها إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع وتحت رقابة الجهات المختصة، ويُعد هذا النظام أحد أهم أسباب استقرار السوق العقارية في دبي وتعزيز ثقة المستثمرين.
كما تطبق سنغافورة نظامًا مشابهًا تُحفظ من خلاله أموال المشترين داخل حسابات محمية لا يتم الصرف منها إلا لاستكمال المشروع، بينما تعتمد العديد من الولايات الأمريكية على حسابات Escrow في المعاملات العقارية لضمان حقوق جميع أطراف التعاقد.
وإذا كانت هذه النماذج قد أثبتت نجاحها في حماية السوق العقارية وتحقيق الاستقرار، فإن السوق المصرية أصبحت أكثر احتياجًا إلى التوسع في تطبيق هذا النظام، خاصة في ظل الطفرة العمرانية الضخمة التي تشهدها الدولة، واتساع حجم الاستثمارات العقارية، وارتفاع القيمة السوقية للوحدات السكنية، وزيادة اعتماد المواطنين على نظام البيع بالتقسيط.
كما نود أن نؤكد على أن الهدف من هذا الاقتراح ليس فرض أعباء جديدة على شركات التطوير العقاري، وإنما تحقيق التوازن بين حقوق المطور وحقوق المواطن، وإيجاد منظومة مصرفية ورقابية عادلة تضمن استمرار المشروعات الجادة، وفي الوقت نفسه تمنع تعرض المواطنين لخسارة مدخراتهم أو الدخول في نزاعات تستمر سنوات طويلة.
لذلك وبناءًا على ما سبق فأننا نقترح على الحكومة الآتي:
أولاً) التوسع في التطبيق الإلزامي لنظام حسابات الضمان (Escrow Accounts) ليشمل جميع مشروعات التطوير العقاري التي يتم بيع وحداتها قبل اكتمال تنفيذها، مع عدم السماح بتحصيل أي أقساط من المشترين خارج حساب الضمان.
ثانياً) إصدار ضوابط رقابية من البنك المركزي المصري تلزم البنوك المشرفة على حسابات الضمان بعدم الإفراج عن أي مبالغ للمطور العقاري إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع، وبعد اعتمادها من جهات هندسية مستقلة ومعتمدة.
ثالثًا) إقرار منظومة قانونية تجعل البنك المشرف على حساب الضمان هو الجهة الضامنة لأموال المشترين داخل المشروع، بما يكفل حماية حقوق المواطنين حال تعثر المشروع أو إخلال المطور بالتزاماته، مع احتفاظ البنك بكافة حقوقه القانونية في الرجوع على المطور.
رابعاً) إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة تربط بين وزارة الإسكان والبنك المركزي والبنوك العاملة وهيئة المجتمعات العمرانية، تتضمن جميع المشروعات الخاضعة لحسابات الضمان، بما يحقق أعلى درجات الشفافية والرقابة.