رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انسحاب مفاجئ للدنمارك من صفقة "باراك إم إكس" الإسرائيلية وإعادة ضبط استراتيجية الدفاع الجوي

إطلاق صاروخ اعتراضي
إطلاق صاروخ اعتراضي من طراز باراك

أعلنت وزارة الدفاع الدنماركية، الاثنين، أن كوبنهاجن قررت عدم المضي قدمًا في اقتناء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "باراك إم إكس"، الذي تطوره شركة إسرائيل لصناعات الطيران (IAI). جاء هذا القرار بعد توصية من قيادة الدفاع الدنماركية بضرورة استكشاف خيارات أخرى توفر "قوة قتالية فورية أكبر" لمواجهة التحديات الجوية الراهنة، لا سيما بعد سلسلة من التسللات بواسطة الطائرات المسيّرة على منشآت عسكرية دنماركية.

وقال بيان الوزارة إن القرار يعكس استراتيجية جديدة تهدف إلى تلبية الاحتياجات الدفاعية العاجلة بمزيد من المرونة والقوة القتالية، مؤكدًا أن كوبنهاغن ستبحث عن أنظمة أخرى لتعزيز الدفاع الجوي على المدى القصير والمتوسط.

الجدل السياسي والبدائل المطروحة


وكانت منظومة "باراك إم إكس" من بين الخيارات الرئيسية لتغطية الاحتياجات العاجلة، لكنها أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا داخل البرلمان الدنماركي، حيث اعتبرها بعض النواب حلاً مؤقتًا فقط، في حين رأى آخرون أنها استراتيجية ذكية لحين وصول نظام Eurosam SAMP/T المقرر في 2028.

في سبتمبر 2025، اختارت الدنمارك نظام SAMP/T للدفاع بعيد المدى، مع استمرار التفكير بين أنظمة NASAMS النرويجي، IRIS-T الألماني، وVL MICA الفرنسي لتغطية الدفاع متوسطة المدى. ويهدف القرار إلى بناء منظومة دفاعية متكاملة ومرنة تتكيف مع التهديدات الجوية الحديثة.

قدرات "باراك إم إكس" العسكرية


تُعد منظومة "باراك إم إكس" متقدمة لمواجهة مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ويتميز النظام بقدرته على "القضاء اللين" على الطائرات المسيّرة، ويأتي مزودًا بصواريخ قصيرة المدى (15 كلم)، ومتوسطة (35 كلم)، وطويلة (70 كلم)، وطويلة جدًا (150 كلم)، ما يمنحه مرونة عالية للتعامل مع تهديدات متعددة.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، أثبت النظام فعاليته، ما جعله خيارًا استراتيجيًا في المنطقة. وحتى الآن، تعد سلوفاكيا الدولة الأوروبية الوحيدة التي أقرت رسميًا استخدام "باراك إم إكس" بعد صفقة بقيمة 560 مليون يورو في ديسمبر 2024.

انعكاسات القرار على الدفاع الأوروبي


يرى خبراء الدفاع أن قرار الدنمارك يعكس توجّهًا واضحًا نحو التركيز على أنظمة توفر قوة قتالية مباشرة وفورية، في وقت يشهد فيه الدفاع الجوي الأوروبي تحولات متسارعة لمواجهة تهديدات جديدة ومتطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المتقدمة والصواريخ الدقيقة.

تم نسخ الرابط