اجتماع لترامب في شرق آسيا يرفع سعر الذهب في مصر| ماذا سيحدث؟
تشهد أسواق الذهب المحلية والعالمية حالة من الترقب والقلق هذا الأسبوع، في ظل انتظار حدثين يُعدان الأبرز خلال عام 2025، واللذين سيحددان إلى حد كبير اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
ومع تصاعد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وتزايد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، يجد المعدن النفيس نفسه مرة أخرى في مواجهة مباشرة مع عوامل اقتصادية وسياسية متشابكة قد تدفعه إلى مستويات جديدة.

تراجع في الأسعار محليًا بعد موجة من المكاسب
وفي السوق المصري، شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي تراجعًا ملحوظًا بعد سلسلة من الارتفاعات المتواصلة، إذ انخفض سعر عيار 21 – الأكثر تداولًا بين المصريين – بنسبة تقارب 3.6%، ليغلق الأسبوع عند 5540 جنيهًا للجرام، بعد أن بلغ ذروته عند 5905 جنيهات.
وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن هذا الهبوط جاء نتيجة عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين والمتعاملين الذين فضلوا جني الأرباح بعد المكاسب القياسية التي حققها المعدن الأصفر مؤخرًا.

وأشار واصف إلى أن التراجع لم يكن محليًا فحسب، بل جاء انعكاسًا لحركة التصحيح التي شهدها السوق العالمي، إذ تراجعت أونصة الذهب من مستوى 4381 دولارًا إلى حدود 4000 دولار، قبل أن تغلق تعاملات الأسبوع فوق 4100 دولار للأونصة، في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.
استقرار نسبي في سعر الصرف يحدّ من التذبذب
وأكد واصف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسابيع الماضية ساهم في تقليل حدة التذبذب داخل السوق المحلي، خاصة مع استمرار استقرار السياسات النقدية وتوافر احتياطي نقدي قوي لدى البنك المركزي.
وأضاف أن تحركات الذهب في مصر تظل مرتبطة بشكل وثيق بالأداء العالمي للأونصة، إذ يظل العامل الدولي هو المحدد الأكبر لاتجاهات الأسعار محليًا، سواء في الارتفاع أو الهبوط.

أنظار العالم تتجه نحو الفيدرالي الأمريكي
من ناحية أخرى، تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يوم الأربعاء المقبل 29 أكتوبر 2025، والذي من المنتظر أن يحسم قرارًا مصيريًا بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ووفقًا لما أعلنه عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، فإن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت تباطؤًا في معدل التضخم السنوي إلى نحو 3% فقط، وهو ما يعزز التوقعات باتجاه الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
ورأي المغربي أن أي تلميح من جانب الفيدرالي نحو التيسير النقدي سيمنح دفعة قوية لأسعار الذهب، إذ يقلل خفض الفائدة من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المالية الأخرى، ما يجعل الذهب الوجهة المفضلة للمستثمرين الباحثين عن الأمان.

وتُرجح التقديرات أن في حال إعلان الفيدرالي رسميًا خفض الفائدة، فقد يعاود الذهب اختبار مستويات قياسية جديدة تتجاوز 4400 دولار للأونصة خلال الأيام القليلة المقبلة.
لقاء ترامب وشي.. ورقة ضغط جديدة على الأسواق
الحدث الثاني الذي يترقبه العالم هو اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، والمقرر عقده يوم الخميس 30 أكتوبر في كوريا الجنوبية على هامش قمة التجارة الدولية.
ويأتي هذا اللقاء وسط أجواء متوترة بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي هدد فيها برفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 155% بداية من نوفمبر المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري جديد.
وأكد المغربي ، أن نتائج الاجتماع ستنعكس بشكل مباشر على حركة الذهب، إذ إن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، بينما قد يخفف أي اتفاق جزئي من حدة التوتر ويضغط على الأسعار نحو التراجع المؤقت.

الذهب اليوم في السوق المصري
وفي أحدث تحديثات الأسعار داخل السوق المحلي صباح اليوم الأحد، سجل سعر عيار 24 نحو 6345 جنيهًا للبيع و6310 جنيهات للشراء، بينما بلغ سعر عيار 21 نحو 5550 جنيهًا للبيع و5520 جنيهًا للشراء.
أما عيار 18 فقد سجل حوالي 4755 جنيهًا للبيع، فيما استقرت الأونصة الذهبية عند 4112.35 دولارًا عالميًا، أي ما يعادل 197 ألفًا و285 جنيهًا محليًا.
كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 44,400 جنيه للبيع و44,160 جنيهًا للشراء.



