رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس الوزراء يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين.. ماذا قال؟

رئيس الوزراء مصطفى
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تتحمل أعباء مالية ضخمة للحفاظ على استقرار أسعار الوقود، موضحًا أن تكلفة لتر السولار الواحد على الدولة تبلغ نحو 20 جنيهًا، رغم بيعه للمواطنين بسعر أقل بكثير من التكلفة الفعلية.

مدبولي
مدبولي

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث شدد على أن الحكومة لم تُخفِ أي تفاصيل تتعلق بقرار تحريك أسعار الوقود الأخير، موضحًا أن هذا القرار كان مُعلنًا منذ فترة طويلة في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الدولة.

وأضاف أن رفع أسعار المواد البترولية جاء لتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع في السوق المحلي، بما يضمن استمرار الهيئة العامة للبترول في أداء دورها دون أعباء مالية إضافية، لافتًا إلى أن الدولة تحملت مبالغ هائلة خلال السنوات الماضية بسبب استمرار دعم أسعار الوقود رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

اكتشافات بترولية جديدة تضمن استقرار الأسعار

وأوضح رئيس الوزراء، أن الاكتشافات البترولية الجديدة التي تحققت خلال الفترة الأخيرة ستسهم في تعزيز قدرات الدولة الإنتاجية، ما يضمن استقرار أسعار الوقود وعدم الحاجة لأي تحريك جديد للأسعار لمدة عام كامل، مؤكداً أن الحكومة ستعيد تقييم أسعار المحروقات بعد مرور العام المقبل، إما بالزيادة أو التخفيض وفقًا لمتغيرات السوق العالمية والمحلية.

وأشار مدبولي إلى أن القرارات المتعلقة بأسعار المواد البترولية تُدرس بعناية، ويتم اتخاذها بعد التشاور مع خبراء الاقتصاد والبنك المركزي لضمان تقليل معدلات التضخم وتحسين المؤشرات المالية، موضحًا أن الحكومة تستهدف بدء تراجع معدلات الفائدة والتضخم مع مطلع عام 2026.

لا زيادة في أسعار السلع.. ومتابعة صارمة للأسواق

وفيما يتعلق بتأثير زيادة أسعار الوقود على الأسواق، شدد رئيس الوزراء على أنه وجّه المحافظين والأجهزة التنفيذية بضرورة متابعة أسعار السلع بشكل يومي، ومنع أي محاولات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكدًا أن تحريك أسعار المحروقات لن يكون مبررًا لأي زيادة في أسعار السلع الأساسية.

مدبولي
مدبولي

وأضاف أن الحكومة تعمل على ضبط الأسواق بالتعاون مع الجهات الرقابية لحماية المواطن من أي ممارسات استغلالية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتابع الأوضاع لحظة بلحظة لضمان توافر السلع بأسعار عادلة.

البرنامج الاقتصادي لما بعد 2030

وخلال حديثه، أعلن رئيس الوزراء عن إعداد برنامج متكامل للتنمية الاقتصادية يمتد حتى عام 2030 وما بعدها، يتضمن رؤية واضحة لما بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي.

 وكشف أن وزارة التخطيط تعمل حاليًا على صياغة البرنامج الجديد الذي سيتم الإعلان عنه رسميًا في ديسمبر المقبل، وسيغطي خمسة أعوام قادمة من الإصلاحات الهيكلية والتنموية.

وأكد مدبولي، أن هذا البرنامج يأتي في إطار السردية الوطنية التي تتبناها الدولة لبناء مستقبل أكثر استدامة، موضحًا أن رؤية مصر 2030، التي تم إطلاقها عام 2015، لا تزال الإطار الحاكم لجهود الحكومة في تحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

رد على الانتقادات بشأن أسعار الوقود

ورد رئيس الوزراء، على الانتقادات التي طالت الحكومة بعد الإعلان عن زيادة أسعار الوقود، قائلاً إن الدولة لم تفاجئ أحدًا بالقرار، فقد تم التمهيد له منذ أكثر من عام، كما تم الإعلان عنه مسبقًا قبل ستة أشهر، مضيفاً أن الموعد الذي حُدد للزيادة كان شهر أكتوبر، وهو ما التزمت به الحكومة بشفافية كاملة.

وأشار إلى أن الأسبوع السابق لإعلان القرار شهد تزايد التوقعات حول الزيادة، ما تسبب في ازدحام مؤقت بمحطات الوقود، لكن الحكومة كانت واضحة في تصريحاتها ولم تخفِ شيئًا عن المواطنين.

الاقتصاد العالمي والظروف الاستثنائية

وتحدث مدبولي، عن التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من أزمة جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن هذه الأزمات كان لها تأثير مباشر على أسعار الطاقة والسلع عالميًا.

 وأضاف أن مصر واجهت تلك التحديات بثبات، وأن القرارات الاقتصادية التي اتُخذت تهدف في المقام الأول لحماية المواطن وتحقيق الاستقرار.

وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء على أن الدولة ماضية في تنفيذ برامجها التنموية دون تراجع، وأن المواطن سيجني ثمار الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات القادمة، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل بشفافية كاملة، وأن أسعار المواد البترولية قد تنخفض العام المقبل إذا تحسنت المؤشرات العالمية.

تم نسخ الرابط