انطلاق النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية بمشاركة دولية واسعة
انطلقت، اليوم الأحد، فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بمشاركة دولية وإقليمية واسعة، وتحت شعار: "عالم في تغير.. وقارة في تقدم"، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء من القارة الإفريقية ومناطق أخرى حول العالم.

ويُقام المنتدى هذا العام في مدينة أسوان المصرية، على مدار يومي 19 و20 أكتوبر، في وقت يتزامن مع ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني بمعبده الشهير في أبو سمبل، وهو الحدث الفلكي الفريد الذي يشكل محورًا ثقافيًا وسياحيًا سنويًا بارزًا في جنوب مصر.
كما يتواكب انعقاد المنتدى مع فعاليات مرتبطة بالدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعكس مكانة المنتدى على الأجندة الدولية.
جلسة رفيعة المستوى بحضور وزراء خارجية مصر والسودان
شهد اليوم الأول من المنتدى جلسة رفيعة المستوى، بحضور وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، إلى جانب عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، وممثلين عن الاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، وشركاء التنمية من أوروبا وأفريقيا.
وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة في منطقة الساحل والقرن الإفريقي، إلى جانب ملفات النزوح القسري، واللاجئين، وتصاعد الأنشطة الإرهابية في بعض الدول الإفريقية.
أزمة السودان في صدارة الأولويات
وتصدرت الأزمة السودانية نقاشات المنتدى، حيث ناقش الحضور مستجدات الوضع الإنساني والسياسي، وسبل دعم الجهود الإقليمية والدولية للوساطة، خاصة في ضوء اللقاء الأخير الذي جمع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.
وأكد وزير الخارجية السوداني، خلال كلمته، أهمية دعم الآلية الرباعية، المعنية بدفع مسار التسوية السياسية في السودان، بما يضمن الوصول إلى حل شامل ومستدام ينهي الأزمة الراهنة.
ربط السلام بالتنمية المستدامة
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الربط بين السلام والتنمية المستدامة في إفريقيا، من خلال الاستثمار في الموارد الطبيعية والبشرية التي تزخر بها القارة، بما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، وتحقيق الاستقرار والنمو لمجتمعاتها.
ويُعد منتدى أسوان منصة رائدة على مستوى القارة لبحث سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتداعياتها على الدول النامية والناشئة، خصوصاً في إفريقيا.
