رغم وقف إطلاق النار: 51 شهيدا وعشرات الجرحى في غزة خلال أسبوع
كشفت مصادر طبية في قطاع غزة، يوم الأحد، عن حصيلة صادمة للضحايا منذ إعلان وقف الحرب في 11 أكتوبر الجاري، حيث سُجّل إستشهاد 51 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين خلال الفترة التي من المفترض أن تشهد هدنة ووقفاً للعمليات العسكرية.
وكانت إحصاءات سابقة قد أشارت إلى سقوط 35 شهيداً و146 مصابًا، إلا أن الأرقام المحدثة تؤكد استمرار العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع رغم الاتفاقات المعلنة.

تصعيد مفاجئ في مناطق عدة
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن ساعات صباح الأحد شهدت تصعيداً ملحوظاً، حيث إستشهد 11 مواطناً وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق الزوايدة والنصيرات وجباليا وسط وشمال قطاع غزة.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة هجمات متفرقة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يزيد من التوتر الميداني ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالاتفاق من قبل الأطراف المعنية.
إسرائيل تتهم وحماس تنفي
في المقابل، تبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بشأن خرق الهدنة. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن مقاتلين تابعين لحماس نفذوا "هجمات متعددة" خارج المنطقة العازلة المعروفة بـ"الخط الأصفر"، بما في ذلك إطلاق قذائف صاروخية ونيران قناصة، معتبراً ذلك "انتهاكاً صارخاً" للاتفاق.
من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأخير أصدر تعليماته للجيش "بالرد بقوة على الأهداف الإرهابية في قطاع غزة".
في المقابل، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن الأحداث الأخيرة، وقالت في بيان رسمي: "نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه، وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة".
وأضافت الحركة أنها "لا علم لها بأي أحداث أو اشتباكات في منطقة رفح"، ووصفت تلك المناطق بأنها "حمراء وتخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرة إلى انقطاع الاتصال مع ما تبقى من مجموعاتها هناك منذ استئناف الحرب في مارس الماضي.
حصيلة الحرب: أرقام مفزعة
وبهذا التصعيد، ترتفع الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب على غزة منذ اندلاعها في 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 68 ألف شهيد، و170 ألف مصاب، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع.
وسط هذه المعطيات، يبقى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار غامضاً، في ظل غياب الضمانات الدولية الكافية والتصعيد المتكرر الذي يهدد بعودة الحرب في أي لحظة.
