رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جلسة طارئة بمجلس الأمن بعد قصف إسرائيلي لقيادات حماس في قطر

أعمدة الدخان تتصاعد
أعمدة الدخان تتصاعد بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة

يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، جلسة طارئة لبحث الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، في تطور خطير وغير مسبوق أثار موجة تنديد دولية واسعة، وأشعل فتيل توتر إقليمي جديد في ظل الحرب المستمرة في غزة.

وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة "فرانس برس" إن الجلسة ستنعقد عند الساعة 15:00 بتوقيت نيويورك (19:00 بتوقيت غرينتش)، بناءً على طلب الجزائر وباكستان، لمناقشة الانتهاك الإسرائيلي لسيادة قطر من خلال غارة جوية استهدفت اجتماعًا لقيادات من حركة حماس على أراضيها.

أعمدة الدخان تتصاعد بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة
أعمدة الدخان تتصاعد بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة

الجيش الإسرائيلي يقرّ بالضربة.. وقطر: نحتفظ بحق الرد

وأقرّ الجيش الإسرائيلي رسميًا بتنفيذ الغارات، مؤكدًا أنها استهدفت ما وصفه بـ"قيادة حركة حماس في الخارج"، مشيرًا إلى أن "الضربة كانت دقيقة واستهدفت قادة مسؤولين عن إدارة الحرب ضد إسرائيل".

في المقابل، قالت حركة حماس إن الوفد المفاوض نجا من محاولة الاغتيال، لكنها أعلنت في بيان رسمي عن مقتل ستة أشخاص خلال القصف، واصفةً العملية بـ"الغادرة" و"محاولة لإجهاض المساعي الدولية لتحقيق وقف لإطلاق النار".

من جهتها، شددت قطر، في أول تعليق رسمي، على أن ما جرى هو "عدوان سافر على سيادة دولة مستقلة"، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وتعتزم إثارة الملف على كافة المستويات الأممية.

امتداد إسرائيلي خارج غزة: نمط متكرر

الضربة التي نفذتها إسرائيل في الدوحة ليست الأولى من نوعها خارج حدود غزة، إذ سبق للجيش الإسرائيلي أن نفذ اغتيالات مماثلة في طهران، استهدفت رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، كما اغتال نائبه صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية مطلع العام الجاري.

لكن الضربة على قطر تمثل تصعيدًا نوعيًا خطيرًا، بالنظر إلى أن الدوحة تستضيف جهود الوساطة بين حماس وإسرائيل، وتسعى منذ أشهر لتقريب وجهات النظر وصولًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

قلق أممي ومخاوف من تفجر إقليمي

وتأتي الجلسة الطارئة لمجلس الأمن وسط تنامي المخاوف الدولية من تحول الحرب في غزة إلى نزاع إقليمي أوسع، بعد أن تجاوزت إسرائيل حدود المعركة في القطاع وبدأت تنفيذ ضربات في عواصم عربية، ما قد يشعل مواجهة أكبر تشمل أطرافًا متعددة.

وقد أبدت دول أوروبية وعربية، إلى جانب الأمم المتحدة، قلقًا بالغًا من تبعات الهجوم، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن استهداف أراضٍ ذات سيادة.

اختبار حرج لمجلس الأمن

وتضع هذه الجلسة الطارئة مجلس الأمن الدولي أمام اختبار حرج جديد بشأن قدرته على التعامل مع توسع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، وسط انقسامات حادة بين القوى الكبرى حول سبل التعامل مع الحرب الإسرائيلية على غزة، ومستوى الدعم الممنوح لكل طرف.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة نقاشات ساخنة حول شرعية الضربة الإسرائيلية، وحدود الرد القطري الممكن، ودور المجلس في حماية السلم الإقليمي والدولي.

تشكّل جلسة مجلس الأمن اليوم منعطفًا دبلوماسيًا مهمًا في مسار الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، إذ تؤشر الضربة الإسرائيلية في قطر إلى دخول مرحلة جديدة من الصراع، ستكون تداعياتها السياسية والأمنية موضع نقاش عميق في أروقة الأمم المتحدة، بينما يترقب العالم ردود الفعل الرسمية على ما يبدو أنه تحدٍ صريح لسيادة دولة حليفة للغرب ولعبت دورًا بارزًا في جهود السلام.

تم نسخ الرابط