أول رد سوري رسمي على الغارات الإسرائيلية في حمص وتدمر واللاذقية
أدانت الحكومة السورية، في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية والمغتربين، الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدة مواقع عسكرية في محافظات حمص، تدمر، واللاذقية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجاء في البيان: "سوريا لا ترضخ بشكل قاطع لأي محاولات للنيل من سيادتها أو المساس بأمنها الوطني"، مشددة على أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً عدوانياً متواصلاً من جانب إسرائيل يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الغارات: مستودعات أسلحة وثكنات عسكرية تحت الاستهداف
شن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، غارات جوية مكثفة استهدفت مستودع أسلحة وذخائر داخل كلية الدفاع الجوي قرب مدينة حمص، وفق ما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية".
وأكد المراسل، أن الضربات تركزت على مواقع عسكرية جنوب حمص، إضافة إلى استهداف محيط مدينة تدمر وسط البلاد.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الغارات طالت محيط تدمر، بينما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارات انطلقت من أجواء البقاع الشمالي اللبناني، ما يعكس تعقيدات التوترات الإقليمية.
وفي اللاذقية، تعرضت ثكنة "سقوبين" العسكرية لقصف جوي متزامن مع الهجمات الأخرى، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما يؤكد اتساع نطاق العمليات الجوية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
دعوة دولية لموقف حازم ووقف الاعتداءات المتكررة
دعت دمشق المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مطالبةً بإصدار مواقف واضحة وحازمة تضع حدًا للعدوان الإسرائيلي المتواصل، وتضمن احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية السورية، أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي، وأنها جزء من سلسلة تصعيدات مستمرة تقوض جهود السلام وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.
خلفية التوترات الإسرائيلية السورية
تأتي هذه الغارات في سياق التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وسوريا، حيث تستمر الأخيرة في تأكيد سيادتها على أراضيها، بينما تبرر إسرائيل عملياتها الجوية بأنها تستهدف مواقع تابعة لفصائل مسلحة وحركات تدعمها إيران، وهو ما تنفيه دمشق بشدة.
بهذا البيان الحازم ورد الفعل العسكري، تؤكد سوريا مجددًا تمسكها بسيادتها ورفضها لأي تدخل خارجي يهدد أمنها، وسط ترقب ردود فعل دولية قد تعيد فتح باب النقاش حول التصعيد الأخير في المنطقة.



