الآلاف يتظاهرون ضد عسكرة واشنطن: ترامب يحوّل المدينة إلى ثكنة
خرج آلاف المتظاهرين، السبت، إلى شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، احتجاجاً على استمرار نشر قوات "الحرس الوطني" في المدينة، وذلك بعد أسابيع من قرار الرئيس دونالد ترامب بإرسالها لـ"فرض القانون والنظام"، على حد تعبيره.
ورفع المحتجون لافتات ورددوا هتافات تطالب بإخراج القوات الفيدرالية من العاصمة، معتبرين أن الوجود العسكري يمثل تعديًا صارخًا على الحكم المحلي ومؤشرًا على ما وصفوه بـ"نزعة استبدادية" متزايدة لدى الرئيس الأمريكي.

"كلنا واشنطن".. مظاهرة غاضبة تصل إلى محيط البيت الأبيض
وتحت شعار "كلنا واشنطن"، نظّمت مجموعات يسارية وحركات احتجاجية، مظاهرة حاشدة جابت شوارع العاصمة، قبل أن تصل إلى محيط البيت الأبيض، حيث طالب المحتجون بوقف عسكرة المدينة، وإعادة الصلاحيات الأمنية إلى حكومة العاصمة.
وهتف المشاركون بشعارات مثل: "حرروا واشنطن"، و"قاوموا الطغيان"، و"يجب أن يرحل ترامب الآن"، في مشهد وصفته وسائل إعلام أمريكية بأنه "الأضخم" منذ بداية احتجاجات الربيع.
ترامب يضع شرطة العاصمة تحت السيطرة الفيدرالية
وكان الرئيس ترامب قد أمر، في خطوة غير مسبوقة، بوضع إدارة شرطة واشنطن تحت السيطرة الفيدرالية المباشرة، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، واعتبره مراقبون تجاوزاً لصلاحيات الحكومة المحلية.
كما أرسل ترامب قوات إضافية من وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، بما فيها عناصر من هيئة الهجرة والجمارك (ICE)، إلى شوارع العاصمة، بحجة "التصدي للانفلات الأمني والجريمة المتصاعدة".
غير أن معارضين يرون في هذه الخطوات تصعيدًا مقلقًا ومحاولة لتحويل العاصمة إلى منطقة أمنية مغلقة، واستغلالًا سياسيًا لمشاعر الخوف، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.
قلق متصاعد من "نزعة التسلط" في البيت الأبيض
الاحتجاجات تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية والدولية تجاه ما يُنظر إليه على أنه "توسّع مفرط للسلطة التنفيذية" في عهد ترامب، لا سيما بعد قرارات أخرى مثيرة للجدل، كإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الفيدرالية.
وفيما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض على المظاهرات، تواصل منصات تروث سوشيال التابعة للرئيس ترامب نشر صور ومقاطع فيديو تحمل طابعًا عسكريًا، اعتبرها خصومه "تحريضية" و"استفزازية".




