مصدر مقرّب من نتنياهو: مستعدون لوقف الهجوم مقابل "صفقة حقيقية"
قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن إسرائيل مستعدة لوقف هجومها العسكري على مدينة غزة في حال توفر "صفقة حقيقية" تؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب، لكنه شدد على أنه "لا يوجد حاليا أي عرض من هذا النوع".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن المصدر –دون الكشف عن هويته– أن الحكومة الإسرائيلية ترفض العودة إلى الصفقات الجزئية، في إشارة إلى عروض سابقة لتبادل محدود للأسرى والرهائن لم تلقَ قبولًا لدى القيادة السياسية في تل أبيب.
واشنطن والقاهرة والدوحة بصدد تقديم مبادرة شاملة
ويأتي هذا التصريح ردًا على تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن استعداد الولايات المتحدة ومصر وقطر لتقديم مبادرة شاملة، تنص على إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مقابل وقف دائم لإطلاق النار وخروج القوات الإسرائيلية من القطاع.
وتسعى الأطراف الوسيطة إلى بلورة اتفاق نهائي قبل تصعيد جديد محتمل في العمليات العسكرية، خاصة بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إصدار أوامر بالسيطرة الكاملة على مدينة غزة، رغم معارضة بعض القيادات العسكرية.
حماس: منفتحون على اتفاق شامل
من جهتها، جددت حركة حماس مساء السبت التزامها بالموافقة على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، الذي تم تقديمه في 18 أغسطس الماضي، مؤكدة أنها منفتحة على "أي أفكار تحقق وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا كاملا لقوات الاحتلال، وتبادل أسرى حقيقيا".
وجاء في بيان الحركة: "نجدد التزامنا بالموافقة التي أعلناها مع الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء... ونؤكد استعدادنا لأي مقترحات جدية تؤدي إلى إنهاء العدوان."
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الحراك الدبلوماسي، حيث أجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف اتصالًا بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لبحث آخر تطورات الوساطة. كما تستعد إسرائيل لإرسال الوزير المقرب من نتنياهو رون ديرمر إلى واشنطن للقاء مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
عمليات ميدانية مستمرة
ورغم التصريحات الدبلوماسية، تواصل إسرائيل عملياتها البرية في مدينة غزة، في إطار ما أطلقت عليه "عربات جدعون 2"، والتي أسفرت عن تدمير مبانٍ سكنية ومواقع مدنية، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.



