توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
أفادت مصادر سورية محلية، فجر اليوم الأحد، بأن قوة عسكرية إسرائيلية نفذت عملية توغل جديدة داخل الأراضي السورية، انطلاقًا من قاعدة "المهدمة" المستحدثة في محافظة القنيطرة، جنوبي البلاد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوة المتوغلة تتألف من دبابتين وثلاث ناقلات جند، وتحركت باتجاه قرية العجرف في ريف القنيطرة الأوسط، مرورًا بكل من قريتي رسم الرواضي والصمدانية الشرقية.

وأضاف المرصد أن الجنود الإسرائيليين أجروا عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل الواقعة في مسار الرتل، دون ورود أنباء فورية عن اشتباكات أو وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
تحركات إسرائيلية متزامنة في عدة قرى
وبحسب المرصد، يأتي هذا التوغل بالتزامن مع تحرك رتل عسكري إسرائيلي آخر مكوَّن من سيارات دفع رباعي ومدرعات، عبر الطريق الواصل بين قريتي بريقة وبئر عجم في الريف الأوسط من المحافظة نفسها.
وتشير المعلومات إلى أن هذه التحركات العسكرية تشكل تصعيدًا لافتًا في النشاط الميداني الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة التي تُعد من أبرز مناطق خفض التصعيد جنوب البلاد، وتشهد وجودًا محدودًا للجيش السوري وقوات حفظ السلام الدولية.
توتر متصاعد على الحدود السورية–الإسرائيلية
ويأتي هذا التوغل في ظل تصاعد التوتر على الجبهة السورية–الإسرائيلية، وسط تكهنات بتوسع العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث تتهم تل أبيب ميليشيات مدعومة من إيران باستخدام مناطق قرب الجولان لإقامة بنى تحتية عسكرية.
ورغم غياب تعليق رسمي من السلطات السورية أو الإسرائيلية حتى اللحظة، إلا أن مراقبين يرون في هذه التحركات محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة في المناطق الحدودية، وربما الضغط على الحكومة السورية في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة.
وكانت إسرائيل قد عززت من وجودها العسكري في منطقة الجولان المحتل خلال الأشهر الأخيرة، في إطار ما تصفه بسياسة "منع التموضع الإيراني" داخل الأراضي السورية، وتنفيذ ضربات محددة ضد ما تقول إنها "أهداف معادية" بالقرب من الحدود.



