رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قطرات الأنف والعين.. راحة مؤقتة قد تتحول إلى مشكلة صحية خطيرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت طبيبة العيون الدكتورة كارينا كوزينا من مخاطر الإفراط في استخدام قطرات وبخاخات الأنف والعين التي تحتوي على مواد تعمل على تضييق الأوعية الدموية، مؤكدة أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، بل وقد يتحول العلاج المؤقت إلى سبب في استمرار المشكلة.

وأوضحت كوزينا أن هذه المستحضرات تمنح شعورًا سريعًا بالتحسن من خلال تقليل الاحتقان أو احمرار العين، إلا أن تكرار استخدامها يؤدي مع الوقت إلى اعتياد الجسم عليها، ما يجعل الجرعة المعتادة أقل فاعلية ويدفع بعض الأشخاص إلى زيادة مرات الاستخدام.

وأضافت أن الاستخدام المستمر لمضادات تضييق الأوعية قد يتسبب في تضيق مزمن للأوعية الدموية، وهو ما يؤثر سلبًا على وصول الدم إلى الأنسجة، وقد يؤدي تدريجيًا إلى ضعفها وترققها، وفي الحالات المتقدمة قد يحتاج الأمر إلى تدخل طبي أو جراحي.

وأكدت الطبيبة أن هذه القطرات والبخاخات مخصصة للاستخدام لفترات قصيرة فقط، تتراوح عادة بين 3 و5 أيام، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض بدلًا من مواصلة العلاج بشكل عشوائي.

وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على قطرات الأنف، بل يمتد أيضًا إلى قطرات العين المستخدمة لتقليل الاحمرار، والتي تمنح العين مظهرًا صافيًا بشكل سريع، لكنها قد تسبب مع الاستخدام اليومي اعتمادًا عليها وعودة الاحمرار بصورة أكثر وضوحًا بعد انتهاء تأثيرها.

ولفتت إلى أن الإفراط في استخدام قطرات العين المضادة للاحمرار قد يؤدي إلى ما يعرف بـ"التهاب الملتحمة الدوائي"، وهي حالة تتأثر فيها قدرة الأوعية الدموية داخل العين على العمل بشكل طبيعي، مؤكدة أن الاحمرار المتكرر قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص، مثل جفاف العين، أو الحساسية، أو الإجهاد، أو مشكلات استخدام العدسات اللاصقة.

ونصحت الطبيبة الأشخاص الذين يلاحظون علامات الاعتماد على هذه المستحضرات، مثل الحاجة إلى استخدامها مرات أكثر من الموصى بها، أو زيادة الأعراض عند التوقف عنها، أو الشعور بضرورة الاحتفاظ بها دائمًا، بضرورة مراجعة طبيب العيون أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وعدم التوقف المفاجئ عنها بعد الاستخدام الطويل، لوضع خطة مناسبة للتقليل منها ومعالجة السبب الأساسي.

واختتمت كوزينا تحذيرها بالتأكيد على أن هذه الأدوية لا تعالج أصل المشكلة، وإنما تعمل على تخفيف الأعراض بشكل مؤقت، مشددة على أن التشخيص المبكر يقلل من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة ويحافظ على صحة العين والجهاز التنفسي.

تم نسخ الرابط