التعليم تنفي شائعات مناهج البكالوريا وتؤكد: حملات مضللة وراءها أصحاب الدروس الخصوصية
أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن ما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن نظام شهادة البكالوريا المصرية لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن الوزارة حريصة على تقديم المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية فقط، حمايةً للطلاب وأولياء الأمور من التضليل.
وأوضح المتحدث الرسمي، أن الوزارة رصدت خلال الأيام الماضية عددًا من الشائعات المتداولة حول نظام البكالوريا المصرية، أبرزها ما يتعلق بوجود مدارس مخصصة لهذا النظام وأخرى للثانوية العامة. ونفى زلطة ذلك تمامًا، مؤكدًا أنه لا يوجد في القانون أو القرارات التنظيمية ما يسمح بهذا الفصل، وأن جميع المدارس تخضع لنفس المنظومة التعليمية.
وأضاف أن الشائعة الثانية تمثلت في إجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه في المرحلة الثانوية، وهو ما وصفه بأنه "عارٍ تمامًا عن الصحة"، موضحًا أن القانون كفل للطالب حرية الاختيار بين نظامي شهادة الثانوية العامة أو شهادة البكالوريا المصرية، مع اقتصار دور المدرسة على التوعية وشرح مميزات كل نظام لتمكين الطالب من اتخاذ القرار المناسب.
كما تناول زلطة ما أثير بشأن صعوبة مناهج شهادة البكالوريا المصرية، حيث أكد أن مواد الصف الأول الثانوي موحدة في النظامين، بينما تسير مناهج الصفين الثاني والثالث على نفس الإطار العام للثانوية العامة، مع بعض الاختلافات الطفيفة في مواد المستوى الرفيع في الصف الثالث، والتي لا تتجاوز نسبتها 20%.
وفيما يتعلق بالقبول الجامعي، شدد المتحدث الرسمي على أن ما أثير عن حرمان خريجي البكالوريا المصرية من الالتحاق بعدد من الكليات غير صحيح، مؤكدًا أن قواعد القبول في الجامعات واحدة لكلا النظامين، وهو ما تم توضيحه من خلال بيان مشترك بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث نُشرت تفاصيل الكليات المتاحة لمسارات البكالوريا المصرية بجانب كليات الشعب الثلاثة للثانوية العامة.
وحول الشائعة المتعلقة بعدم الاعتراف الدولي بشهادة البكالوريا المصرية، أوضح زلطة أن هذه الشهادة معترف بها دوليًا مثلها مثل شهادة الثانوية العامة تمامًا، ولا يوجد أي فارق بينهما في الاعتماد الرسمي، خاصة بعد تعديل بعض أحكام قانون التعليم الذي ساوى بين الشهادتين من حيث الاعتراف داخل مصر وخارجها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن أصحاب مراكز الدروس الخصوصية يقفون وراء هذه الحملات المضللة، حيث يسعون إلى إثارة القلق لدى أولياء الأمور والطلاب، نتيجة تخوفهم من تراجع الإقبال على الدروس الخصوصية مع تطبيق نظام البكالوريا المصرية الذي يعتمد على تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي، بدلًا من الحفظ والتلقين.
واختتم زلطة تصريحاته بدعوة الطلاب وأولياء الأمور إلى تحرّي الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة من الوزارة فقط، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم حريصة على الشفافية وتوضيح كل ما يتعلق بالأنظمة التعليمية الجديدة، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتوفير بيئة آمنة تساعد على بناء جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.