قصف إسرائيلي يضرب مقر الهلال الأحمر ومدرسة للنازحين في خان يونس (فيديو)
شهدت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، صباح اليوم الأحد، قصفًا إسرائيليًا مكثفًا استهدف عدة مواقع مدنية، من بينها مقر الهلال الأحمر الفلسطيني ومدرسة تؤوي نازحين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين صفوف الفلسطينيين، وسط استمرار العمليات العسكرية البرية والجوية في محيط المدينة.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان رسمي، أن أحد موظفيها إستشهد، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة، نتيجة قصف إسرائيلي طال المقر الإداري للجمعية الواقع في مدينة خان يونس، مشيرة إلى أن القصف أدى إلى اندلاع النيران في الطابق الأول من المبنى.
وأوضح البيان أن المبنى المستهدف يتبع إداريًا للهلال الأحمر، ويشرف على إدارة مستشفى غرب خان يونس، لافتًا إلى أن الهجوم يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي الذي يضمن حماية المؤسسات الطبية.
استهداف مدرسة للنازحين وإستشهاد مدنيين
وفي تطور متزامن، استهدفت القوات الإسرائيلية مدرسة تؤوي نازحين في منطقة الحي الياباني غرب خان يونس، بالتزامن مع تقدم آليات عسكرية إسرائيلية نحو الأجزاء الغربية من المدينة.
وأسفر القصف عن إستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة خمسة آخرين، جميعهم نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي، وفق ما أفاد به مراسل "إرم نيوز" من داخل القطاع.
وتُعد المدرسة واحدة من عشرات المرافق التعليمية التي تم تحويلها إلى مراكز إيواء للنازحين منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
توغل بري وقصف مكثف على أطراف المدينة
وبالتوازي مع القصف الجوي، تقدمت آليات إسرائيلية نحو حي الأمل غرب خان يونس تحت غطاء من نيران المدفعية والطائرات المسيّرة، ما تسبب في حالة من الهلع بين السكان.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة في منطقة مواصي خان يونس، ووفق شهود عيان، تطايرت شظايا الانفجارات إلى خيام نازحين في محيط موقع "أصداء"، مما فاقم من معاناة العائلات المهجرة من مناطق القتال.
إدانات وتحذيرات من استهداف المرافق المدنية
فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول استهداف مقر الهلال الأحمر أو المدرسة، تتوالى ردود الفعل المحلية والدولية التي تدين تصاعد استهداف المرافق المدنية والطبية في القطاع.
ودعت مؤسسات حقوقية دولية إلى فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات الأخيرة، مشددة على أن استهداف البنية التحتية الصحية والتعليمية يُعد خرقًا صريحًا لقواعد النزاع المسلح.
استمرار التصعيد يهدد الأوضاع الإنسانية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه خان يونس واحدة من أسوأ موجات التصعيد منذ بدء العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة في ظل محدودية الوصول إلى المساعدات الطبية والغذائية، وتكدّس عشرات الآلاف من النازحين في مناطق لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحماية.



