رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

65 مليار دولار لتوسعة مطار هيثرو تشمل مدرجًا ثالثًا جديدًا

مطار هيثرو في لندن
مطار هيثرو في لندن

أعلن مطار هيثرو في لندن، أكبر مطار في أوروبا من حيث عدد الركاب، يوم الجمعة، عن خطة توسعة ضخمة تتجاوز كلفتها 49 مليار جنيه إسترليني (نحو 65 مليار دولار أمريكي)، ستمول بالكامل من القطاع الخاص.

وتشمل الخطة بناء مدرج ثالث جديد وتوسعة شاملة للبنية التحتية للمطار، بهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية من 84 مليون مسافر سنويًا إلى 150 مليون مسافر.

وبحسب بيان رسمي صادر عن إدارة المطار، فإن تنفيذ المشروع سيستغرق نحو عقد من الزمن، على أن تتواصل أعمال التطوير والتحديث على مدى العقود المقبلة.

مدير المطار: التوسعة أصبحت "ملحة"

وقال الرئيس التنفيذي للمطار، توماس وولدباي، في تصريح رسمي: "توسعة هيثرو لم تكن يومًا أكثر أهمية وإلحاحًا مما هي عليه اليوم"، مضيفًا أن "المطار يعمل حالياً بكامل طاقته الاستيعابية".

وأكد وولدباي أن المشروع سيسهم في تعزيز التجارة الدولية والمواصلات في العاصمة البريطانية، ويجعل من هيثرو بوابة عالمية أكثر قدرة على المنافسة.

معارضة بيئية وسياسية

رغم موافقة الحكومة البريطانية على الخطة في يناير الماضي، عقب سنوات من المعارك القضائية، واجه المشروع اعتراضات واسعة من دعاة حماية البيئة، وسكان المناطق المحيطة بالمطار، بالإضافة إلى رئيس بلدية لندن، صادق خان، وعدد من نواب حزب العمال الحاكم.

ويحذر الناشطون البيئيون من أن المدرج الجديد سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الانبعاثات الكربونية والضوضاء الجوية، كما سيؤثر سلبًا على جودة الهواء والحياة اليومية للسكّان في غرب لندن.

توزيع الميزانية

وفقًا للبيان، ستبلغ تكلفة بناء المدرج الثالث وحده 21 مليار جنيه إسترليني، بينما سيتم تخصيص المبلغ المتبقي (نحو 28 مليارًا) لتوسعة مباني الركاب، تحسين أنظمة النقل الداخلي، وتحديث التكنولوجيا والمرافق خلال السنوات والعقود القادمة.

ورغم الانتقادات، تعتبر الحكومة أن المشروع سيكون محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي الوطني، ويوفر آلاف فرص العمل خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.

مشروع تحولي أم عبء بيئي؟

يرى مراقبون أن توسعة مطار هيثرو تُعد اختبارًا لمدى قدرة بريطانيا على الموازنة بين التنمية الاقتصادية والالتزامات البيئية، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي بشأن التغير المناخي والحياد الكربوني.

وفي ظل استمرار الجدل، يبقى المشروع واحدًا من أكبر الاستثمارات في البنية التحتية بالمملكة المتحدة منذ عقود، وسيشكل علامة فارقة في مستقبل قطاع الطيران الأوروبي.

تم نسخ الرابط