روبيو: لا دولة فلسطينية دون موافقة إسرائيل رغم اعترافات مرتقبة
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاعتراف المرتقب من بعض الدول الغربية بدولة فلسطينية "لن يغير شيئًا على الأرض"، مؤكدًا أن أي كيان فلسطيني مستقل لن يُقام دون موافقة إسرائيلية.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، الخميس، وصف روبيو إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا نيتهم الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بأنه "رمزي وغير مجدٍ".
وقال: "الأمر مزعج للبعض، ولكنه لا يعني شيئًا.. لا يمكن لأي من هذه الدول إنشاء دولة فلسطينية من جانب واحد. لن تكون هناك دولة فلسطينية ما لم توافق إسرائيل على ذلك".
انتقادات لخطط الاعتراف واتهامات بتشجيع حماس
روبيو اعتبر أن هذه الخطوات لا تستند إلى رؤية سياسية واقعية، مشيرًا إلى أن هذه الدول "لا يمكنها حتى تحديد مكان هذه الدولة أو من سيحكمها". وأضاف: "هذه التحركات لا معنى لها، بل تعطي إشارات خاطئة وتكافئ حماس، وتثنيها عن قبول وقف إطلاق النار".
وفيما بدا أنه انتقاد مباشر للدوافع السياسية وراء الخطوة، قال روبيو إن قرارات الاعتراف "تأتي نتيجة لضغوط داخلية تمارسها جماعات ضغط وجماهير غاضبة"، موضحًا: "بعض هذه الدول لديها دوائر انتخابية ضخمة تضغط عليها للانضمام إلى هذا الجانب، بغض النظر عن العواقب الجيوسياسية".
ردود دولية على الأزمة في غزة
الاعتراف المرتقب بالدولة الفلسطينية يأتي في ظل تصاعد الغضب الشعبي في الشارع الأوروبي والكندي، بعد تداول واسع لمشاهد الأطفال الجوعى وضحايا القصف في قطاع غزة، ما دفع حكومات غربية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، أو على الأقل أكثر انفتاحًا على المطلب الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة.
وفي المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بموقفها التقليدي القائم على دعم إسرائيل، وتربط أي تقدم سياسي بموافقة تل أبيب الكاملة، معتبرة أن الحلول الأحادية تعقد فرص السلام بدلًا من تعزيزها.
لا موقف أمريكي جديد
وبحسب مراقبين، فإن تصريحات روبيو لا تشكل تحولًا في السياسة الأميركية، بل تمثل تأكيدًا لموقف واشنطن الدائم بأن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن تتم عبر مفاوضات مباشرة، لا عبر خطوات أحادية الجانب أو اعترافات دولية رمزية.

