تحالف «صمود» السوداني يطلق حملة لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية
أطلق التحالف المدني السوداني لقوى الثورة "صمود"، وهو كيان يضم نحو 100 جهة سياسية ومهنية وأهلية ودينية، حملة جديدة تهدف لاتخاذ مسارات قانونية ودبلوماسية لتصنيف تنظيم الإخوان بالسودان كتنظيم إرهابي.
جاء ذلك وفقًا لبيان صدر عن التحالف أمس الجمعة، مدعومًا بـ11 سببًا رئيسيًا لهذا التوجه.

تحالف "صمود" السوداني يطلق حملة لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية
وجاء في مقدمة هذه الأسباب التي استند إليها التحالف في حملته، تحميل تنظيم الإخوان مسؤولية إشعال الحرب الدائرة في البلاد منذ منتصف أبريل 2023، إلى جانب رفضه المتكرر لجميع المبادرات السلمية التي تسعى لوقف النزاع المستمر، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.
وتضمنت الأسباب التي ذكرها البيان، اتهام تنظيم الإخوان بتكرار محاولاته للسيطرة على السلطة باستخدام القوة، مستشهدًا بدعمه للانقلابات العسكرية وعلى رأسها انقلاب أكتوبر 2021. ويؤكد التحالف أن هذا النهج المستمر يمثل خطرًا حقيقيًا على استقرار الدولة ومؤسساتها.
الإبادة الجماعية في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان
وفي سياق الاتهامات، حمل التحالف التنظيم مسؤولية الجرائم الكبرى التي ارتكبت خلال فترات النزاع في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان منذ عام 2003، مؤكدًا تورطه في عمليات إبادة جماعية أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
متى بدأ تنظيم الإخوان في السودان؟
يعود تاريخ ظهور الإخوان في السودان، إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي، عندما بدأ نشاط التنظيم على هيئة مجموعات صغيرة محدودة، قبل أن يوسع نفوذه تدريجيًا ليخترق المؤسسات الأمنية بهدف التمهيد لوصوله إلى الحكم.
وكانت أولى محاولاته الانقلابية الفاشلة في عام 1959، عقب استقلال السودان بثلاث سنوات فقط.
انقلاب 1989.. لحظة حاسمة في تاريخ التنظيم
استمر تنظيم الإخوان في محاولة بسط نفوذه حتى تمكن من تنفيذ انقلاب ناجح في عام 1989، أطاح بالحكومة المنتخبة وجاء بعمر البشير إلى السلطة، ليبدأ عهد دام ثلاثة عقود من الحكم الإخواني الذي ترك وراءه أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.
وكان التنظيم فد غير اسمه وهويته السياسية أكثر من مرة على مدار العقود الماضية؛ ليستهل بحركة التحرير الإسلامي، وتلاها بتنظيم الإخوان، ومن ثم جبهة الميثاق، تلتها الجبهة الإسلامية القومية، ثم حزب المؤتمر الوطني، الذي انشق عنه لاحقًا المؤتمر الشعبي في تسعينيات القرن الماضي، ورغم هذه التغيرات الشكلية، ظل الهدف السياسي واحدًا.





