رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الاعتراف وحده لا يكفي.. فرنسا تطالب بتدخل عسكري في غزة

جان-لوك ميلانشون
جان-لوك ميلانشون

رحّبت حركة "فرنسا الأبية" اليسارية بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال مشاركته المرتقبة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لكنها اعتبرت أن الخطوة "غير كافية" في ظل ما وصفته بـ"الوضع الكارثي" في قطاع غزة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة لو فيغارو الفرنسية، اعتبر زعيم الحركة، جان-لوك ميلانشون، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إعلان ماكرون يمثل "نصرًا معنويًا يعكس ضغط الشارع الفرنسي"، لكنه في الوقت ذاته انتقد بشدة توقيت الإعلان الذي وصفه بـ"الهروب الإعلامي" من الأزمات الداخلية.

"الناس يُقتلون الآن.. وليس بعد شهرين"

وسأل ميلانشون ساخرًا: "لماذا الانتظار حتى سبتمبر؟ سكان غزة يُقتلون الآن، وليس بعد شهرين"، معتبرًا أن ماكرون يستخدم الملف الفلسطيني كأداة دعائية لتخفيف الضغط الداخلي، وليس كتحرك جاد لإنهاء المأساة الإنسانية المتفاقمة.

ودعت حركة "فرنسا الأبية" إلى فرض حظر شامل على صادرات الأسلحة الفرنسية إلى إسرائيل، إضافة إلى وقف العمل باتفاق الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وتل أبيب، مشددة على أن "الاعتراف الرمزي لا يكفي في مواجهة ما وصفته بـ'الإبادة الجارية في غزة'".

مطالبة بتدخل عسكري فرنسي لفتح ممرات إنسانية

وفي تصعيد لافت، طالب ميلانشون بتدخل عسكري فرنسي مباشر لتأمين ممرات إنسانية نحو غزة، معتبرًا أن على باريس تحمّل مسؤوليتها كقوة دولية. وقال: "يجب على الجيش الفرنسي أن يرسل مساعدات إنسانية إلى غزة، متحديًا إسرائيل أن تواجه دولة ذات سيادة، لا مدنيين عزّل".

من جهتها، انتقدت النائبة الأوروبية ريما حسن، المنتمية إلى "فرنسا الأبية"، الشروط التي طرحها ماكرون للاعتراف بالدولة الفلسطينية، خصوصًا مسألة "نزع السلاح"، واعتبرتها "محاولة لإفراغ مفهوم السيادة من مضمونه"، مؤكدة أن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة مكفول طالما استمر الاحتلال والاستيطان.

نواب يساريون: الاعتراف يجب أن يكون مصحوبًا بإجراءات ملموسة

وفي السياق ذاته، شدد عدد من نواب الكتلة اليسارية في البرلمان الفرنسي على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يُترجم إلى وقف كامل للتعاون العسكري والتكنولوجي مع إسرائيل، إلى جانب تحركات دبلوماسية نشطة داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على تل أبيب.

منعطف أوروبي محتمل؟

ويرى مراقبون أن إعلان فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين قد يشكل نقطة تحول في الموقف الأوروبي من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، خاصة إذا تبعته دول كبرى أخرى في الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي قد يعيد الزخم إلى مسار حل الدولتين المتعثر منذ سنوات.

ويُذكر أن فرنسا ستكون أول دولة من مجموعة السبع تُعلن رسميًا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة قد تُعيد الملف الفلسطيني إلى صدارة الأجندة الدولية.

تم نسخ الرابط