221 نائبًا بريطانيًا يطالبون ستارمر بالاعتراف بدولة فلسطين
تتصاعد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، بعدما وجه 221 نائبًا في البرلمان البريطاني، يمثلون تسعة أحزاب سياسية، دعوة جماعية إلى حكومتهم لاتخاذ هذه الخطوة التاريخية خلال مؤتمر الأمم المتحدة المقبل.
وتأتي هذه الدعوة بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نية بلاده الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقررة في سبتمبر المقبل، ما يجعل فرنسا أول دولة من مجموعة السبع تتخذ هذا القرار، وأقوى دولة أوروبية حتى الآن تؤيد المسعى الفلسطيني.
رسالة جماعية من نواب أحزاب متعددة
وقال النواب في رسالتهم الموجهة إلى الحكومة البريطانية: "نحضّكم على الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين في المؤتمر الأسبوع المقبل"، في إشارة إلى مؤتمر يعقد يومي 28 و29 يوليو في نيويورك برعاية مشتركة من فرنسا والسعودية.
وضمت قائمة الموقعين نوابًا من حزب العمال الحاكم، وحزب المحافظين، والديمقراطيين الليبراليين، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب إقليمية في اسكتلندا وويلز، ما يعكس إجماعًا سياسيًا عابرًا للحزبين التقليديين.
وأكد النواب أن الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين سيكون ذا تأثير بالغ، رغم عدم امتلاك المملكة المتحدة القدرة المباشرة على إنشائها، مشيرين إلى المسؤولية التاريخية لبلادهم تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة بسبب دور وعد بلفور عام 1917.
الاعتراف ممكن لكن ضمن خطة "أوسع"
رغم تزايد هذه المطالب، حافظت الحكومة البريطانية على موقفها التقليدي الداعم لحل الدولتين، لكنها تؤكد أن الظروف السياسية الحالية "غير مناسبة" للاعتراف الرسمي.
وفي بيان أصدره مكتبه الجمعة عقب مكالمة هاتفية مع نظيريه الفرنسي والألماني بشأن غزة، قال ستارمر:
"الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون جزءًا من طريق أوسع نحو السلام. لا لبس في هذا الشأن، لكن يجب أن يكون ضمن خطة متكاملة".
ويُعتقد أن من بين الأسباب التي تدفع ستارمر إلى التريث هو الحرص على عدم إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل استمرار الدعم الأمريكي الحازم لإسرائيل ورفض واشنطن لخطوة الاعتراف الأحادي.
تأييد شعبي ومعارضة إسرائيلية
وتزامنت الضغوط البرلمانية مع تصاعد الغضب الشعبي في بريطانيا بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة في غزة، ومع مخاوف متزايدة من مجاعة جماعية في القطاع المحاصر منذ أكتوبر الماضي، ما زاد من المطالب باتخاذ خطوات عملية لدعم الحقوق الفلسطينية.
وكان نحو 60 نائبًا من حزب العمال قد وجهوا رسالة سابقة هذا الشهر إلى وزير الخارجية ديفيد لامي، دعوا فيها إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، وسط انتقادات لطريقة تعامل الحكومة مع الملف الفلسطيني.
كما حضّ الرئيس الفرنسي ماكرون، خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى لندن، المسؤولين البريطانيين على العمل بشكل منسق مع باريس بشأن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وهو ما اعتُبر إشارة دبلوماسية واضحة نحو حشد الدعم الأوروبي للموقف الفلسطيني.

