ترامب: حماس ورّطت الجميع.. وترقب لرد إسرائيل بعد فشل التهدئة في غزة
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، الأوضاع في قطاع غزة بأنها "فظيعة"، معتبراً أن حركة "حماس" هي التي ورّطت الجميع في هذه الأزمة المعقدة التي تهدد بانتكاسة أمنية وإنسانية كبيرة في المنطقة.
جاءت تصريحات ترامب عقب أيام قليلة من إعلان الولايات المتحدة انسحابها من مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، حيث أبدى ترامب استغرابه وتعقيده للأوضاع، مشيراً إلى أنه سينتظر بشغف ما سيكون عليه الرد الإسرائيلي بعد فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة.
انسحاب الولايات المتحدة من مفاوضات التهدئة
أعلن مبعوث الولايات المتحدة الخاص لقطاع غزة، ستيفن ويتكوف، في الأيام الماضية انسحاب بلاده من مفاوضات التهدئة، معلناً أن حماس أظهرت "أنانية" و"عدم حسن نية" خلال جلسات الحوار، خاصة بعد تسليم الحركة ردها على المقترح الأمريكي الأخير. وأوضح ويتكوف أن تلك المواقف أدت إلى تعثر مسار التهدئة بعد 19 يومًا من المحادثات.
هذا الانسحاب يشير إلى تعقيدات كبيرة في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، ويضع علامات استفهام حول مستقبل السلام في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية على الأرض.
تقديرات إسرائيلية إيجابية رغم توقف المحادثات
على الرغم من فشل المحادثات الرسمية، نقلت قناة "كان" الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن الفجوات مع حركة حماس "ليست كبيرة جدًا"، معبرة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق في الأيام القادمة، رغم الانسحاب الأمريكي.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن حماس لا تزال مهتمة بإتمام صفقة تهدئة، ما يعكس رغبة الحركة في استعادة الاستقرار رغم الأجواء المتوترة.
أزمة غزة بين تصعيد محتمل وسبل التهدئة
تأتي تصريحات ترامب وموقف الولايات المتحدة وسط توترات متزايدة في قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، ما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية، بينما تظل المحاولات الدبلوماسية للتهدئة رهينة بالمواقف السياسية المتشابكة بين الأطراف المعنية.
ويتابع المجتمع الدولي بقلق التطورات في غزة، مع ترقب أن تعيد إسرائيل تقييم موقفها في ظل الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية، فيما تظل فرص السلام مرهونة بالقبول المتبادل والالتزام بالتفاوض.

