سجن سيئ السمعة في أمريكا.. انتهاكات مركز احتجاز التمساح ألكاتراز للمهاجرين
كشفت تقارير أمريكية، أن سجن الهجرة الجديد سيئ السمعة "التمساح ألكاتراز" في إيفرجليدز بولاية فلوريدا يحتوي على مئات المعتقلين الذين ليس لديهم سجلات جنائية أو تهم، كما أدان المشرعون الظروف "اللاإنسانية" في الداخل بعد جولة في المنشأة.
سجن مخصص للمهاجرين
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، أصر دونالد ترامب على أن المخيم الثائي في أرض المستنقعات التي يسكنها الثعابين والتماسيح كان مخصصا للمهاجرين الذين كانوا مختلين عقليًا وبعضا من أكثر الناس شراسة على هذا الكوكب الذين ينتظرون الترحيل.

وأكد عضو الكونجرس الديمقراطي عن ولاية فلوريدا، ماكسويل فروست، أن معتقلاً واحداً على الأقل صاح في وجه السياسيين خلال زيارة بأنه مواطن أمريكي.
سجناء لم يرتكبوا جريمة
وحصلت صحيفة ميامي هيرالد على قائمة بأسماء 700 شخص محتجزين في أقفاص، ونشرتها، تُظهر أن 250 منهم على الأقل لم يرتكبوا أي جريمة سوى انتهاك قوانين الهجرة المدنية.
ورفضت السلطات نشر قائمة بأسماء الأشخاص الذين أرسلتهم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، ولم تستجب إدارة الطوارئ في فلوريدا ، التي تُدير مخيم الخيام الذي بُني على عجل، لطلب صحيفة الغارديان توضيحًا أو تعليقًا.
وقال فروست إن هذه المعلومات، وزيارة المشرعين، أثارت تساؤلات جديدة حول شرعية المعسكر، الذي أصرت الوكالات الفيدرالية في وثائق المحكمة على أنه عملية تديرها الدولة وتمولها بالكامل.
وتابع: "يوجد عملاء Ice هناك كل يوم، وقد قيل لي مباشرة من الرجل الذي يدير كل شيء أن Ice يخبرهم بالضبط بما يجب عليهم فعله، وكيفية تجميع كل شيء معًا".
وقال :"أعطوهم التعليمات حول كيفية تجهيز الأقفاص، والطعام، ومن يدخل ويخرج، وآيس هو من يتخذ جميع القرارات، وكان واضحًا تمامًا أن دور الولاية لوجستي، وهذه منشأة فيدرالية، و آيس هي من تتخذ جميع القرارات".
وقال فروست إن الظروف التي يعيش فيها المعتقلون لا تطاق، مع ارتفاع درجات الحرارة وقلة كميات الطعام المقدمة.
وأضاف :"كان هناك ثلاثة مراحيض مكشوفة لـ 32 شخصًا محتجزين في كل قفص، بعضها غالبًا ما يكون معطلاً، وكان يتم توفير مياه الشرب من صنبور في الصهريج".
وتابع: "إنها مشكلة نظافة بالغة، إنها نفس الوحدة التي يقضي فيها الناس حاجتهم، وإذا كنت بحاجة ماسة لشرب الماء، فعليك الانتظار حتى ينتهي أحدهم من استخدام الحمام".
وأضاف أن المعتقلين كانوا تحت حراسة طاقم أمن خاص من مجموعة متنوعة من الشركات. وقال: "إنه مصدر ضخم لأموال دافعي الضرائب، تذهب إلى الشركات، لكن ما يقلقني أيضًا هو أن هؤلاء الأشخاص يفتقرون إلى التدريب اللازم لإدارة منشأة كهذه".
ونفى مسؤولون في فلوريدا أن تكون الظروف غير آمنة أو غير صحية في تصريحات سابقة، واتهموا وسائل الإعلام بنشر "أخبار كاذبة".
في هذه الأثناء، ينظر قضاة جنوب فلوريدا في دعوى قضائية رفعتها منظمتان بيئيتان في محاولة لوقف بناء السجن. يسعى مركز التنوع البيولوجي (CBD) وجماعة أصدقاء إيفرجليدز إلى استصدار أمر قضائي يمنع إقامة أي نشاط في المخيم الواقع في مهبط طائرات مهجور في منطقة برية غرب ميامي.

