رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الملقب بـ "سجن الجوع الدائم".. مرض وراثي نادر يُحير العلماء ويتحدى الأطباء

الجوع الدائم
الجوع الدائم

في أحد أكثر الاضطرابات الوراثية ندرة وتعقيدًا، كشفت دراسة حديثة عن متلازمة تُصيب الأطفال منذ ولادتهم، محدثة خللًا في النمو والتمثيل الغذائي، لتتحول لاحقًا إلى ما يشبه "سجن الجوع الدائم"، حيث يشعر المصابون بجوع لا يتوقف، قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام والسمنة المفرطة ومضاعفات صحية خطيرة.

وتعرف المتلازمة باسم “ برادر-ويلي” التي يُعتقد أنها تؤثر على ما بين 1 من كل 10,000 إلى 30,000 شخص حول العالم، حيث تنتج عن خلل جيني في الكروموسوم 15، غالبًا بسبب فقدان مجموعة جينات وراثية على الكروموسوم الموروث من الأب. وتُعرف المنطقة المتأثرة باسم PWS/AS، وفقا لموقع Live Science.

تأثيرات متعددة منذ الولادة

يعاني الرضّع المصابون من ضعف شديد في توتر العضلات، ما يجعل الرضاعة صعبة ويؤدي إلى ضعف النمو في المراحل المبكرة من الحياة. كما تظهر على بعضهم ملامح وجهية مميزة، منها العيون اللوزية والشفة العليا الرفيعة.

وفي مرحلة الطفولة المتوسطة، تبدأ أكثر أعراض المتلازمة لفتًا للانتباه: شراهة مفرطة تجاه الطعام، نتيجة اضطراب في منطقة "تحت المهاد" في الدماغ، المسؤولة عن تنظيم الجوع والشبع. ويؤدي هذا السلوك الغذائي غير المنضبط إلى السمنة الحادة ومشاكل صحية مصاحبة مثل السكري وأمراض القلب.

طفل برازيلي لا يشعر بالشبع ويزيد 2 كيلو شهريا.. والسبب! | الشرق
أحد المصابين بالمتلازمة

العلاج والرعاية المناسبة

رغم عدم توفر علاج شافٍ حتى اليوم، إلا أن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المتعدد التخصصات يساعدان المرضى على عيش حياة أطول وأكثر استقرارًا. تشمل الخطة العلاجية:

  • استخدام هرمون النمو المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) منذ عام 2000، لتحسين كتلة العضلات والنمو الطولي.
  • علاج سلوكي وغذائي صارم للحد من الإفراط في الأكل.
  • وصف أدوية لتحسين النوم والسلوك، أو لعلاج الحالات النفسية المصاحبة.

وفي تطور بارز، أعلنت FDA في عام 2025 عن اعتماد أول دواء لعلاج فرط الشهية لدى الأطفال المصابين بالمتلازمة، بدءًا من عمر 4 سنوات، في خطوة وُصفت بالمهمة في كبح أحد أخطر أعراض المرض.

أمل طويل الأمد

وأوضحت الدراسة أنه يمكن لمرضى متلازمة برادر-ويلي أن يعيشوا حتى السبعينات من العمر إذا ما خضعوا للرعاية الصحية المناسبة، بينما ترتفع مخاطر الوفاة المبكرة في حال عدم السيطرة على المضاعفات.

تم نسخ الرابط