أيهما أفضل الحليب كامل الدسم أم خالي الدسم؟ تفاصيل
بعد أعوام من التهميش والتحذيرات، يعود الحليب كامل الدسم إلى الواجهة بقوة، مدعومًا بأبحاث حديثة وأصوات الخبراء، وفقًا لموقع "الطبي".
لطالما كان يُنظر إلى الحليب كامل الدسم على أنه خيار غير صحي بسبب احتوائه على الدهون المشبعة، وتم استبعاده من وجبات الكثيرين، خاصة أولئك الذين يسعون لإنقاص الوزن أو يتبعون أنظمة غذائية صارمة، ومنذ عام 2012، أصبح الحليب قليل أو خالي الدسم الخيار الإجباري في المدارس الأمريكية، استنادًا إلى التوجيهات الغذائية الرسمية التي انطلقت منذ منتصف الثمانينات.
لكن الرياح تغيرت. المنصات الاجتماعية، وخصوصًا "تيك توك"، تحتفي الآن بالحليب كامل الدسم، حيث تخطت المنشورات التي تتحدث عن فوائده حاجز 5 ملايين، ما أعاد الجدل حول فوائده ومخاطره إلى الواجهة.
ما الذي تغير الدهون المشبعة في منتجات الألبان؟
دراسات حديثة تشير إلى أن الدهون المشبعة في منتجات الألبان لا ترتبط بالضرورة بأمراض القلب كما كان يُعتقد سابقًا. بل إن بعض الأطباء الآن يوصون بإعطاء الحليب كامل الدسم للأطفال بين عمر سنة وسنتين، لما له من دور أساسي في دعم النمو وتطور الدماغ.
الحليب كامل الدسم يحتوي على توازن مثالي بين الدهون، البروتين، والكالسيوم، ما يساعد على تعزيز امتصاص العناصر الغذائية والشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما قد يُفيد في التحكم بالجوع وحتى المساعدة في فقدان الوزن عند البالغين النشيطين.
هل هو آمن للجميع؟
رغم فوائده، يحذر الأطباء من الإفراط في تناول الحليب كامل الدسم. فقد ربطت إحدى الدراسات بين شرب كوب يوميًا منه بزيادة احتمالية الوفاة بالسرطان بنسبة 12%. كما أن كثرة استهلاكه قد تؤدي إلى زيادة في الوزن بسبب سعراته الحرارية العالية.
نصيحة أخرى
الاعتدال هو المفتاح، الحليب كامل الدسم ليس عدوًا كما كان يُعتقد، لكنه ليس بطلًا خارقًا أيضًا. المهم هو التوازن وملاءمة النظام الغذائي لاحتياجات كل فرد.