ترامب تحت ضغوط البيتكوين، كيف تسببت الرسوم الجمركية في انهيار العملة المشفرة؟
شهدت عملة البيتكوين انخفاضًا حادًا هذا الأسبوع، ليصل سعرها إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، مما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع في الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة أكثر الدول دعمًا للعملات المشفرة.
بين التوترات التجارية العالمية والضغوط التنظيمية، وجدت البيتكوين نفسها في مواجهة تحديات كبيرة أثرت بشكل مباشر على قيمتها السوقية.
التوترات التجارية والمخاوف الاقتصادية تؤثر على البيتكوين
تعود أسباب انخفاض البيتكوين إلى العديد من العوامل، أبرزها التوترات التجارية العالمية وتصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية.
ووفقصا لما قالته مجلة «فوربس»، إن تأثير هذه الرسوم، إلى جانب النهج المتشدد من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في لوائح التشفير، أدى إلى حالة من الذعر في السوق، ما دفع العديد من المستثمرين إلى بيع عملاتهم الرقمية.

رسوم ترامب الجمركية وتأثيرها على السوق
التصعيد الأخير في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على المكسيك وكندا، ساهم في تراجع ثقة المستثمرين، إذ أثرت هذه الأزمات على الاستقرار الاقتصادي العالمي، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى.
ومنذ تنصيب ترامب في يناير 2021، خسرت البيتكوين حوالي 21% من قيمتها، كما تراجعت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة بنحو تريليون دولار.
شهدت العملات المشفرة الأخرى، بما في ذلك الإيثريوم، أيضًا انخفاضات كبيرة، ما دفع المستثمرين إلى الانتظار للحصول على سياسة أكثر وضوحًا من الحكومة الأمريكية لدعم السوق.

ترامب وحملته الانتخابية.. وعود غير محققة لدعم العملات المشفرة
خلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بتقديم الدعم للعملات المشفرة، بل أطلق على نفسه لقب "رئيس العملات المشفرة" وذكر أنه يخطط لإنشاء احتياطي وطني للبيتكوين.
ومع ذلك، لم يتخذ ترامب خطوات جدية لدعم هذه الصناعة بعد وصوله إلى السلطة، مما ترك العديد من المستثمرين في حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل هذه العملات.
ترامب وزوجته ميلانيا بين الخاسرين من انهيار البيتكوين
لقد كان الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا من بين أبرز الخاسرين من انهيار قيمة البيتكوين، ففي يناير 2021، قبل أيام من تنصيب ترامب، شهدت عملة البيتكوين الخاصة به انخفاضًا حادًا في قيمتها، حيث فقدت أكثر من 80% من قيمتها منذ ذروتها في 19 يناير.
كما شهدت عملة رقمية تحمل صورة ميلانيا ترامب، والتي كانت قد روجت لها السيدة الأولى، أداءً أسوأ، حيث انخفضت بنسبة 94% منذ 20 يناير، ما أثر بشكل مباشر على ثرواتهم الورقية.