وكيل «الشئون الأفريقية» بالنواب: التكامل الاقتصادي الركيزة الأساسية لتعزيز الشراكة المصرية الإفريقية
أكد الدكتور أشرف سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق من تقارب سياسي ودبلوماسي بين مصر والدول الإفريقية، من خلال ترجمة هذا الزخم إلى شراكات اقتصادية وتنموية تحقق مصالح الشعوب، وتسهم في دفع جهود التنمية المستدامة داخل القارة.
وأوضح سليمان في تصريحات لـ"الجمهور" أن أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة يجب أن ترتكز على تعزيز التكامل الاقتصادي، وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، ودعم الأمن والاستقرار، إلى جانب التوسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التعاون في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا، بما يواكب التحديات والمتغيرات التي تشهدها القارة.
تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات تنموية
وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية إلى أن قوة العلاقات السياسية بين مصر والدول الإفريقية ينبغي أن تنعكس بصورة مباشرة على الواقع الاقتصادي والتنموي، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة تحقق منافع متبادلة، وإزالة العقبات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار، وتطوير البنية اللوجستية التي تربط الأسواق الإفريقية ببعضها البعض.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أيضًا تفعيل دور القطاع الخاص، وتحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى برامج تنفيذية واضحة، تتضمن جداول زمنية محددة وآليات للمتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
مصر مؤهلة لتكون بوابة الاستثمارات إلى إفريقيا
وأكد الدكتور أشرف سليمان أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون بوابة رئيسية للاستثمارات المتجهة إلى القارة الإفريقية، مستندة إلى موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة اتفاقياتها التجارية مع العديد من الدول والتكتلات الإفريقية، إلى جانب ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة وخبرات صناعية متراكمة.
وأوضح أن هذه المزايا تمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والتصنيع الموجه للأسواق الإفريقية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
فرص واعدة لتعزيز الحضور المصري في القارة
ولفت وكيل لجنة الشئون الأفريقية إلى أن القارة الإفريقية تزخر بفرص استثمارية واعدة في العديد من القطاعات، من بينها الزراعة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، وصناعة الدواء، والتعليم، والخدمات الصحية، واللوجستيات، مؤكدًا أن استثمار هذه الفرص يتطلب تقديم مزيد من الدعم للشركات المصرية وتشجيعها على التوسع داخل الأسواق الإفريقية.
وشدد على أن تعزيز الحضور الاقتصادي المصري في إفريقيا لا يحقق فقط مصالح الدولة المصرية، وإنما يسهم أيضًا في دعم جهود التنمية بالقارة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وترسيخ الشراكة القائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.



