الرئيس الكوبي يتهم واشنطن بالسعي لـ"الاستيلاء" على بلاده عبر العقوبات
اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، الأحد، الولايات المتحدة بالسعي إلى "الاستيلاء" على كوبا، واتباع "سياسة تنطوي على الإبادة" بحق الشعب الكوبي، في ظل تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعقوبات المفروضة على الجزيرة، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وقال دياز-كانيل، خلال كلمة ألقاها في محافظة بينار ديل ريو غرب البلاد، إن كوبا تخوض "معركة تاريخية" في مواجهة سياسة تهدف إلى "خنق شعب بأكمله من أجل الاستيلاء على البلاد".
وأضاف أن الحصار الأمريكي يمثل "سلاح حرب يتسبب في سقوط ضحايا"، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة "انفجار اجتماعي" في كوبا ودول أخرى بهدف "فرض حكومات تتماشى مع مصالحها الإمبريالية".
ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في يناير، شددت واشنطن القيود المفروضة على كوبا، مضيفة إلى الحصار الممتد منذ عقود حظراً على قطاع النفط، إلى جانب فرض عقوبات على شركات ومسؤولين كوبيين.
كما شملت أحدث العقوبات، التي أُعلن عنها الخميس، برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج، الذي يُعد أحد أبرز مصادر العملة الصعبة للبلاد، في وقت أدى فيه تشديد العقوبات إلى تراجع أعداد السياح، وانسحاب عدد من الشركات الأجنبية، وتفاقم أزمة النقد الأجنبي.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي خلال إحياء الذكرى الثالثة والسبعين للهجوم على ثكنة مونكادا، الذي قاده الزعيم الراحل فيدل كاسترو عام 1953، ويُنظر إليه باعتباره الشرارة الأولى للثورة الكوبية.
وتواجه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.4 مليون نسمة، أزمة اقتصادية ومعيشية حادة، تتصدرها أزمة الطاقة، إذ تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي تصل إلى نحو 30 ساعة متواصلة في بعض المناطق، فيما تستمر لأيام في محافظات أخرى.



