حرائق ضخمة في فرنسا وإسبانيا تجبر أكثر من 325 ألف شخص على الإجلاء
واصلت فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا، الأحد، جهودها للسيطرة على حرائق غابات واسعة النطاق أجبرت أكثر من 325 ألف شخص على إخلاء منازلهم، فيما اقتربت النيران إلى مسافة نحو 15 كيلومتراً من مدينة بوردو جنوب غربي فرنسا.
وتمدد أحد أكبر الحرائق في إقليم جيروند، المطل على الساحل الأطلسي، بسرعة كبيرة خلال ساعات الليل، بعدما التهم حتى الآن نحو 42 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة تعادل أكثر من أربعة أضعاف مساحة العاصمة باريس، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وأصبحت ألسنة اللهب على بعد نحو 15 كيلومتراً من منطقة بوردو الكبرى، إلا أن رئيس بلدية المدينة، توما كازناف، أكد أن إصدار أوامر بإخلاء المدينة "ليس مطروحاً في الوقت الراهن".
أكبر عملية إجلاء في فرنسا خارج أوقات الحرب
وتُعد عمليات الإجلاء الجارية في منطقة بوردو، المعروفة عالمياً بكروم العنب، مرشحة لأن تكون الأكبر في فرنسا خارج فترات الحروب، بحسب الحكومة الفرنسية، فيما يُصنف الحريق ضمن أكبر حرائق الغابات التي شهدتها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
وأصدرت السلطات، خلال الليل، أوامر جديدة بإخلاء عدد من المناطق في محيط بوردو، التي يزيد عدد سكانها على 850 ألف نسمة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المدنيين مع استمرار تمدد النيران.
وفي بلدة سيستاس القريبة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 17 ألف نسمة، قال رئيس البلدية جيروم ستيف إن معظم السكان غادروا منازلهم، مضيفاً: "أصبحت المنطقة شبه خالية، ولم يبق سوى عدد قليل من الأشخاص الذين رفضوا الإخلاء".



