وحدات "حياة كريمة" بلا كوادر؟.. سؤال برلماني يكشف أزمة تشغيل المنشآت الصحية الجديدة
تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن عدم الاستفادة الكاملة من الوحدات الصحية التي أُنشئت وطُورت ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بسبب نقص الأطباء وأطقم التمريض، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضُخت لتطوير المنظومة الصحية في القرى.
وأكدت النائبة أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات على إنشاء وتطوير الوحدات الصحية ضمن المبادرة، إلا أن عددًا منها لا يعمل بكامل طاقته نتيجة نقص الكوادر الطبية، وهو ما يحرم المواطنين من الاستفادة من الخدمات الصحية التي أُنشئت من أجلهم.
ضغط متزايد على المستشفيات الحكومية
وأوضحت سناء السعيد أن عدم تشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها يدفع المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الريفية، إلى التوجه للمستشفيات الحكومية، التي تعاني بالفعل من نقص في الأطباء وأطقم التمريض، إلى جانب زيادة أعداد المترددين عليها، بما يؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وأضافت أن توفير المنشآت الطبية وحده لا يكفي لتحقيق أهداف تطوير القطاع الصحي، ما لم يصاحبه توفير الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على تشغيل تلك المنشآت بكفاءة.
مطالب للحكومة بخطة واضحة لسد العجز
وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح عدد من الملفات المتعلقة بتشغيل الوحدات الصحية، وفي مقدمتها:
أسباب عدم تشغيل بعض الوحدات الصحية بكامل طاقتها.
حجم العجز الفعلي في أعداد الأطباء وأطقم التمريض، خاصة في محافظات الصعيد.
خطة وزارة الصحة لتوفير الكوادر الطبية اللازمة وتشغيل جميع الوحدات الصحية الجديدة.
الإجراءات العاجلة لسد العجز في المستشفيات الحكومية وضمان تقديم خدمات صحية مناسبة للمواطنين.
نجاح "حياة كريمة" مرهون بتشغيل الوحدات
وشددت النائبة سناء السعيد على أن نجاح المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لا يتوقف عند إنشاء المباني أو تطوير البنية التحتية، وإنما يرتبط بتشغيل الوحدات الصحية بكامل كفاءتها، وتوفير الأطباء والتمريض اللازمين لتقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين.
وأكدت أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لأي منظومة صحية ناجحة، داعية إلى الإسراع في تنفيذ خطة لسد العجز في الكوادر الطبية، بما يحقق الاستفادة القصوى من الاستثمارات التي ضختها الدولة في القطاع الصحي، ويضمن وصول الخدمات الطبية اللائقة إلى جميع المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.


