محمد الباز: لا أخشى الإخوان.. وأخاف من آثار الاستقطاب على المجتمع
أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير صحيفة «الدستور»، أنه لا يلتفت إلى ما يثار من تعليقات أو انتقادات تصدر عن إعلاميين محسوبين على جماعة الإخوان، مشيراً إلى أن بعضهم يحاول توظيف أي رأي يتم طرحه لخدمة أجندته الخاصة وإثارة الفتنة.
وأوضح الباز، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ما كتبه مؤخراً بشأن تنامي مظاهر التطرف في المجتمع لا يقتصر على التطرف الديني، وإنما يشمل صوراً متعددة من بينها التطرف الرياضي والنفسي والاجتماعي، لافتاً إلى أن حدة ردود الفعل والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس حالة من الاستقطاب والتشدد في إصدار الأحكام.
وأضاف، خلال لقاء مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ في برنامج "العاشرة"، على شاشة إكسترا نيوز، أن جماعة الإخوان، بحسب وصفه، ألحقت أضراراً كبيرة بمصر سياسياً، كما أن إعلامها يؤثر سلباً في المشهد الإعلامي الداخلي، إذ يدفع البعض إلى التردد في طرح آرائهم خشية اتهامهم بتبني خطاب الجماعة، مستشهداً بالجدل الذي صاحب تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء.
وأشار الباز إلى أن المجتمع المصري لا يزال يتأثر بتداعيات الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، مروراً بثورة 30 يونيو، معتبراً أن هذه المرحلة خلفت آثاراً إيجابية وأخرى سلبية، وأسهمت في زيادة حالة الاستقطاب المجتمعي، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي انعكست على سلوك المواطنين ومستوى التوتر في تعاملاتهم.
وأكد أنه لا يخشى عودة جماعة الإخوان، معتبراً أن المواطنين أصبحوا أكثر وعياً بطبيعة الجماعة وأفكارها، لكنه أعرب عن قلقه من الآثار التي خلفتها سنوات الاستقطاب على المجتمع، داعياً إلى مواجهة هذه الظواهر والاعتراف بها بدلاً من تجاهلها أو التخفيف من حدتها.



