بحبه ومقدرش أعيش من غيره
اعترافات صادمة لزوجة أنهت حياة شريك عمرها بـ42 طعنة بعد35 عامًا لزواج
لم تكن تتخيل أن رحلة زواج امتدت 35 عامًا، شهدت تربية أربعة أبناء وتقاسم أفراح وأزمات الحياة، ستنتهي بهذه النهاية المأساوية. ففي جريمة هزت منطقة المطرية، تحولت قصة أسرة بدت مستقرة من الخارج إلى واحدة من أبشع جرائم القتل الأسري، بعدما لقي زوج مصرعه على يد زوجته، التي سددت له 42 طعنة داخل منزلهما.
الخلافات الزوجية استمرت لسنوات
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن الخلافات الزوجية بين الطرفين استمرت لسنوات، إلا أن الزوج كان يحرص على استمرار الحياة الأسرية من أجل أبنائهما، حتى تزوج ثلاثة منهم، ولم يتبق سوى الابنة الصغرى التي كانت تستعد لاستكمال دراستها الجامعية.
ومع اقتراب انتهاء مسؤولياته الأسرية، أخبر الزوج زوجته برغبته في الانفصال عنها بعد زواج ابنتهما الأخيرة، وهو القرار الذي لم تستطع تقبله، لتقرر – وفقًا للتحقيقات – التخلص منه قبل أن يتركها.
وأمام جهات التحقيق، اعترفت المتهمة بأنها خططت للجريمة قبل أيام، واشترت أقراصًا منومة مستخدمة روشتة طبية قديمة، ثم انتظرت الفرصة المناسبة لتنفيذ مخططها.
وفي يوم الواقعة، أوهمت ابنتها بأنها ستخرج لقضاء بعض الاحتياجات، كما أخبرت زوجها أنها ستزور أحد أقاربها، لكنها عادت إلى المنزل وأعدت له الطعام، ووضعت الأقراص المنومة داخل طبق الأرز الذي تناوله.
وبعد أن فقد الزوج وعيه متأثرًا بالعقار، أحضرت سكينًا من المطبخ، وسددت له 42 طعنة في أنحاء متفرقة من جسده، حتى تأكدت من وفاته.
ولإبعاد الشبهات عنها، حاولت الزوجة إظهار الواقعة وكأنها جريمة سرقة، فبعثرت محتويات الشقة، وأخفت مبلغًا ماليًا قدره 14 ألفًا و700 جنيه داخل لحاف بعد شقه وإعادة خياطته، ثم غادرت المنزل، قبل أن تعود وتطلق صرخات مدعية اكتشاف مقتل زوجها.
لكن خطة المتهمة لم تصمد طويلًا، إذ كشفت المعاينة عدم وجود أي آثار لكسر أو اقتحام، فيما رصدت كاميرات المراقبة تحركاتها قبل وبعد ارتكاب الجريمة، وأظهرت محاولتها تغيير ملابسها وإخفاء ملامحها.
كما أكد تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تعرض لـ42 طعنة قاتلة، وأثبت وجود آثار عقار منوم داخل معدته، بما يتوافق مع ما توصلت إليه التحقيقات.
وبمواجهة المتهمة بالأدلة، انهارت واعترفت بتفاصيل الجريمة، وقالت خلال التحقيقات إنها كانت لا تزال تحب زوجها، لكنها لم تستطع تقبل فكرة أن يهجرها بعد 35 عامًا من الحياة المشتركة، مرددة: "بحبه... ومقدرش أبعد عنه".
وأثبت التقرير النفسي سلامة قواها العقلية وإدراكها الكامل لطبيعة أفعالها وقت ارتكاب الجريمة، فيما تواصل جهات التحقيق استكمال إجراءات القضية تمهيدًا لإحالتها إلى المحكمة المختصة.



