الماء حياة ونماء.. خطبة الجمعة بمساجد سوهاج تدعو إلى ترشيد الاستهلاك
تشهد مساجد سوهاج اليوم أداء شعائر صلاة الجمعة، وسط التزام الأئمة بالموضوع الذي حددته وزارة الأوقاف بعنوان "الماء حياة ونماء"، فيما تأتي الخطبة الثانية تحت عنوان "الموارد ليست ملكا خاصا"، تأكيدا على أهمية ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه والموارد العامة باعتبارها مسؤولية دينية ووطنية تقع على عاتق الجميع
نعمة الماء أساس الحياة
تؤكد خطبة الجمعة أن الماء يمثل أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهو سر الحياة وسبب استمرارها، وركيزة التنمية والعمران، وقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بهذه النعمة في مواضع عديدة من القرآن الكريم، داعيا إلى شكرها وحسن استغلالها وعدم إهدارها أو الإسراف فيها
وتبين الخطبة أن المحافظة على المياه ليست مجرد سلوك حضاري، بل عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه، لما لها من أثر مباشر في حماية حياة الإنسان وضمان حقوق الأجيال القادمة، كما أن الحفاظ على الموارد المائية يعزز الأمن والاستقرار ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة
وتستعرض الخطبة نماذج من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاقتصاد في استخدام المياه، حتى في أعمال الطهارة والوضوء، مؤكدة أن الإسلام نهى عن الإسراف في جميع الأحوال، وربط بين شكر النعمة وحسن استغلالها، كما حذر من كل صور الإهدار أو تلويث مصادر المياه لما يترتب على ذلك من أضرار تمس الفرد والمجتمع
كما تدعو الخطبة إلى غرس ثقافة ترشيد استهلاك المياه داخل الأسرة، وتعليم الأبناء أهمية المحافظة عليها، مع تجنب السلوكيات الخاطئة مثل ترك صنابير المياه مفتوحة، وإهمال إصلاح التسريبات، والإفراط في استخدام المياه في أغراض التنظيف، فضلا عن ضرورة حماية نهر النيل والمجاري المائية من جميع أشكال التلوث
وتوضح الخطبة أن الحفاظ على الموارد الطبيعية والمرافق العامة يمثل واجبا وطنيا وأخلاقيا، وأن حسن إدارة المياه والموارد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على مقدرات الدولة، مؤكدة أن المشاركة المجتمعية والوعي الفردي يشكلان الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن المائي وصيانة الثروات الطبيعية
وتشير إلى أن الاستخدام الرشيد للمياه، والاعتماد على وسائل الري الحديثة، والحفاظ على شبكات المياه، كلها ممارسات تعكس وعيا حضاريا ومسؤولية تجاه الوطن، وتسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
وفي الخطبة الثانية بعنوان "الموارد ليست ملكا خاصا"، تؤكد وزارة الأوقاف أن الموارد العامة حق مشترك ينتفع به الجميع، ولا يجوز الاعتداء عليها أو إهدارها، مشددة على ضرورة الالتزام بالسلوك المسؤول في استخدام المياه والطاقة والغذاء وسائر المرافق العامة
وتدعو الخطبة إلى ترسيخ قيم الاعتدال والاقتصاد في الاستهلاك، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد على الحفاظ على الموارد، بما يعزز التنمية ويحافظ على البيئة، ويؤكد أن بناء الأوطان يبدأ من احترام المال العام وصيانة الموارد المشتركة، باعتبارها أمانة في أعناق الجميع يجب الحفاظ عليها للأجيال الحالية والقادمة




