رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من الزراعة إلى التصنيع والتصدير.. مشروع جديد يغير خريطة الاقتصاد في المنيا

 اللواء عماد كدواني
اللواء عماد كدواني

أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «القرية المنتجة» بالمحافظة، في خطوة جديدة تستهدف الاستفادة القصوى من المقومات الاقتصادية والإنتاجية التي تتمتع بها القرى، وتحويلها إلى مراكز إنتاج متكاملة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة معدلات الإنتاج، وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة، وذلك في إطار توجهات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين في مختلف المحافظات.

وأكد محافظ المنيا أن المشروع يأتي في سياق تنفيذ رؤية الدولة الرامية إلى تنمية الريف المصري وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية المتوافرة داخل القرى، بما يسهم في بناء اقتصاد محلي قوي يعتمد على استثمار الإمكانات المتاحة لكل منطقة، ويحقق التنمية المستدامة التي تستهدف تحسين حياة المواطنين ورفع مستوى الخدمات والأنشطة الإنتاجية.

اهتمام كبير بملف القرى المنتجة

وأوضح اللواء عماد كدواني أن محافظة المنيا تولي اهتمامًا بالغًا بملف القرى المنتجة والتكتلات الاقتصادية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن المحافظة تعمل على استثمار المزايا النسبية التي تتمتع بها كل قرية، بما يساعد على تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات، ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

وأضاف أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد يعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مع تشجيع الصناعات المحلية، ودعم المشروعات الإنتاجية، بما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، خاصة للشباب والمرأة في القرى.

«القرية المنتجة».. نموذج جديد للتنمية الريفية

وأشار محافظ المنيا إلى أن مشروع «القرية المنتجة» يمثل تحولًا مهمًا في مسار التنمية الريفية، حيث يقوم على تحويل القرى إلى مراكز إنتاج متخصصة تعتمد على مواردها وإمكاناتها، مع ربط مراحل الإنتاج بعمليات التصنيع والتسويق، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة للمنتجات المحلية، ويعزز فرص وصولها إلى الأسواق المختلفة.

وأكد أن المشروع يسهم في تمكين المجتمعات المحلية اقتصاديًا، من خلال توفير بيئة مناسبة لدعم الأنشطة الإنتاجية، وفتح آفاق جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز قدرة القرى على تحقيق الاكتفاء الاقتصادي.

جولة ميدانية لبحث آليات تنفيذ المشروع

وجاء الإعلان عن انطلاق المرحلة الأولى من المشروع على هامش الجولة الميدانية التي أجراها الدكتور محمد جبر، نائب محافظ المنيا، برفقة الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، وأحمد الشرقاوي، استشاري المبادرة بوزارة الصناعة، وذلك لبحث آليات تنفيذ المشروع داخل المحافظة، ووضع الخطوات التنفيذية اللازمة لتحقيق أهدافه.

واستهدفت الجولة دراسة إمكانية إنشاء مجمعات إنتاجية متخصصة بالشراكة بين وزارات الصناعة، والتنمية المحلية، والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحويل القرى إلى مراكز إنتاج متكاملة تعتمد على الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة، وتوفر فرص عمل مستدامة لأبنائها.

زيارات ميدانية لقريتي دير البرشا ودلجا

وشملت الجولة الميدانية زيارة قريتي دير البرشا التابعة لمركز ملوي، ودلجا التابعة لمركز ديرمواس، حيث تم الوقوف على المقومات الإنتاجية التي تتمتع بها كل قرية، ودراسة فرص إنشاء مجمعات إنتاجية متخصصة تخدم المزارعين والمنتجين، وتسهم في تطوير سلاسل القيمة، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.

كما ناقش الوفد سبل التوسع في عمليات التصنيع والتسويق والتصدير، بما يساعد على تحقيق الاستفادة القصوى من المنتجات المحلية، ويدعم الاقتصاد المحلي من خلال رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق.

لقاءات مع أصحاب الأنشطة الإنتاجية والحرفية

وعقد الوفد خلال الجولة عددًا من اللقاءات مع أصحاب الأنشطة الإنتاجية والحرفية، للاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجههم، وبحث آليات تقديم الدعم اللازم لهم من خلال مشروع «القرية المنتجة»، بما يضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالأسواق، بما يتيح لها فرصًا أكبر للنمو والتوسع.

وفي ختام الجولة، تم التأكيد على أهمية عقد لقاءات دورية مع أصحاب الأنشطة الإنتاجية بمشاركة جميع الجهات المعنية، بهدف إزالة العقبات التي تواجه المشروعات، والعمل على تقنين أوضاعها، ودمجها في الاقتصاد الوطني، بما يعزز الصناعة المحلية، ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ويوفر المزيد من فرص العمل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تنمية الريف المصري، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط