بعد مد مهلة السكن البديل.. حالات تجيز إخلاء وحدات الإيجار القديم
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مد فترة التقديم للحصول على وحدات "السكن البديل" للمستفيدين من قانون الإيجار القديم حتى 12 أكتوبر المقبل، بدلًا من الموعد السابق الذي انتهى في 12 يوليو الجاري، وذلك في إطار منح المواطنين فرصة إضافية لاستكمال إجراءات التقديم والاستفادة من الوحدات المخصصة ضمن خطة الدولة لتنفيذ قانون الإيجار القديم.
ويأتي قرار مد المهلة بالتزامن مع استمرار تنفيذ أحكام القانون الجديد، الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويحدد المدد الانتقالية للعقود الخاضعة لأحكامه، إلى جانب تنظيم إجراءات الحصول على السكن البديل للفئات المستحقة.
وفي الوقت نفسه، حدد قانون الإيجار القديم عددًا من الحالات التي تمنح المالك الحق في المطالبة بإخلاء العين المؤجرة قبل انتهاء المدة القانونية للعقد، باعتبارها حالات استثنائية تستوجب إنهاء العلاقة الإيجارية حفاظًا على الغرض الذي شرعت من أجله.
ونصت المادة (7) من القانون على أن الإخلاء يصبح واجبًا بانتهاء المدة الانتقالية المنصوص عليها في المادة (2)، والتي حددت سبع سنوات بالنسبة لعقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكن، وخمس سنوات بالنسبة للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.
كما أجاز القانون الإخلاء قبل انتهاء هذه المدد في حالات محددة، من أبرزها ثبوت ترك المستأجر للوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة كاملة دون وجود سبب مشروع يبرر عدم استخدامها، وهو ما يعد إخلالًا بالغرض الأساسي من استمرار العلاقة الإيجارية.
ويهدف هذا النص إلى مواجهة حالات الاحتفاظ بالوحدات السكنية دون استغلالها، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للثروة العقارية، ويحد من استمرار شغل وحدات مغلقة لفترات طويلة في ظل احتياج السوق إلى المزيد من الوحدات السكنية.
ويأتي مد فترة التقديم على السكن البديل ضمن الإجراءات الحكومية الرامية إلى تيسير تنفيذ القانون، وإتاحة الوقت الكافي للمستحقين لاستكمال بياناتهم وتقديم طلباتهم، بما يضمن انتقالًا منظمًا وعادلًا إلى الوحدات البديلة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
ومن المتوقع أن تستمر الجهات المعنية في استقبال طلبات المواطنين حتى 12 أكتوبر المقبل، وفق الضوابط والشروط المعلنة، تمهيدًا لفحص الطلبات واستكمال إجراءات التخصيص، في إطار خطة الدولة لتطبيق قانون الإيجار القديم بصورة تدريجية، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين ويعزز الاستقرار داخل سوق الإسكان.

