محمد المهدي: فراغ الإجازة قد يقود الأطفال إلى إدمان الشاشات ويزيد الخلافات الأسرية
حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، من أن الإجازة الصيفية قد تتحول من فترة للراحة والاستمتاع إلى مصدر للمشكلات الأسرية إذا لم يتم استثمارها وتنظيمها بشكل جيد، مؤكدًا أن غياب التخطيط يفتح الباب أمام الملل والفوضى وإدمان الشاشات.
وخلال حديثه في برنامج “راحة نفسية” المذاع على قناة الناس، أوضح أن شعور الأطفال بالفراغ خلال الإجازة يدفعهم إلى البحث عن أي وسيلة لقضاء الوقت، وهو ما قد يؤدي إلى قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفزيون، فضلًا عن زيادة الخلافات والمشاحنات بين الأشقاء نتيجة البقاء لفترات طويلة داخل المنزل.
وأضاف أن هذه الأجواء تضع الأمهات تحت ضغط مستمر، بسبب التدخل المتكرر لحل النزاعات بين الأبناء، إلى جانب ما يسببه غياب الروتين اليومي من اضطراب في نظام الأسرة.
وأشار إلى أن الإجازة قد تشهد تغيرًا في مواعيد النوم، حيث يسهر الأبناء ليلًا وينامون نهارًا، وهو ما ينعكس سلبًا على تنظيم الحياة اليومية داخل المنزل، ويؤثر على النشاط والصحة العامة.
وأكد أن الإجازة لا تعني التخلي عن المسؤوليات، بل يجب أن يشارك الأبناء في بعض المهام المنزلية البسيطة بما يتناسب مع أعمارهم، لأن ذلك ينمي لديهم الإحساس بالمسؤولية والاستقلالية ويعزز روح التعاون داخل الأسرة.
ولفت إلى أن اضطراب النوم والجلوس لفترات طويلة دون أنشطة مفيدة قد يؤديان أيضًا إلى زيادة الإقبال على الطعام والوجبات السريعة، ما يشكل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.
وشدد الدكتور محمد المهدي على أن أخطر نتائج الفراغ غير المنظم خلال الإجازة هو إدمان الشاشات والألعاب الإلكترونية، داعيًا الأسر إلى وضع برنامج يومي متوازن يضم أنشطة ترفيهية ورياضية واجتماعية، مع تنظيم أوقات النوم واستخدام الأجهزة الإلكترونية، حتى تحقق الإجازة هدفها الحقيقي في الراحة والتعافي النفسي وتعزيز الترابط الأسري.