واردات السمسم والزيوت النباتية الخام تقفز 291.8% خلال أول 4 أشهر من 2026
سجلت واردات مصر من بذور وثمار السمسم والزيوت النباتية الخام طفرة كبيرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في واحدة من أعلى معدلات النمو بين السلع الغذائية المستوردة، مدفوعة بزيادة احتياجات القطاع الصناعي وارتفاع الطلب على الزيوت النباتية المستخدمة في الصناعات الغذائية.
وأظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة واردات مصر من بذور وثمار السمسم والزيوت النباتية الخام بلغت نحو 369.3 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بنحو 94.3 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة زيادة بلغت 291.8%.
ثالث أكبر السلع الغذائية استيرادًا
وبحسب التقرير، جاءت واردات السمسم والزيوت النباتية الخام في المرتبة الثالثة ضمن قائمة السلع الغذائية الأكثر استيرادًا خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، بعد زيت النخيل ولحوم الأبقار المجمدة.
ويعكس هذا النمو الكبير ارتفاع الطلب على هذه المنتجات، التي تعد من أهم مدخلات الإنتاج في العديد من الصناعات الغذائية، وعلى رأسها صناعة الزيوت، والمخبوزات، والحلوى، والمنتجات الغذائية المصنعة.
أهمية استراتيجية للصناعات الغذائية
تستخدم بذور السمسم والزيوت النباتية الخام في العديد من الصناعات الغذائية، كما تدخل في إنتاج الزيوت المكررة، والطحينة، والحلاوة الطحينية، فضلًا عن استخدامها في صناعات أخرى تعتمد على الزيوت النباتية كمكون رئيسي.
ويؤكد متخصصون أن استمرار نمو الصناعات الغذائية في مصر يتطلب توفير كميات كافية من المواد الخام، وهو ما يدفع إلى زيادة الواردات لسد احتياجات المصانع وضمان استمرار العملية الإنتاجية دون تأثر.
ارتفاع الواردات يعكس زيادة الطلب
ويرى خبراء أن الزيادة الكبيرة في قيمة الواردات لا ترتبط فقط بارتفاع الكميات المستوردة، وإنما أيضًا بتقلبات الأسعار العالمية للزيوت والبذور الزيتية، وتأثر الأسواق الدولية بظروف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية.
كما ساهمت زيادة النشاط الصناعي والتوسع في إنتاج السلع الغذائية داخل السوق المحلية في رفع الطلب على الزيوت النباتية الخام، باعتبارها أحد أهم مدخلات الإنتاج.
خطط لتعزيز الأمن الغذائي
وتعمل الدولة على تشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، ومن بينها السمسم وعباد الشمس وفول الصويا، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن دعم إنتاج المحاصيل الزيتية محليًا يمثل أحد أهم المحاور لتحقيق الأمن الغذائي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على الزيوت النباتية في السوق المصرية.
وتؤكد مؤشرات الأشهر الأولى من عام 2026 أن الزيوت النباتية والسمسم سيظلان من السلع الاستراتيجية التي تستحوذ على جانب مهم من واردات مصر الغذائية، في ظل استمرار نمو الصناعات الغذائية وزيادة الاستهلاك المحلي.


