رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما هو التأديب المتوازن؟.. أستاذ الطب النفسي بالأزهر يوضح أسس تربية الأبناء

مستشفى جامعة الأزهر
مستشفى جامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن التأديب المتوازن يمثل الأساس الصحيح لتربية الأبناء، مشيرًا إلى أن بناء شخصية سوية ومتزنة يتطلب الالتزام بمجموعة من القواعد التربوية الواضحة التي تساعد على تنشئة الأطفال والمراهقين بصورة صحية.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية" المذاع على قناة الناس، أن أولى قواعد التأديب المتوازن تتمثل في الثبات والاتساق في القيم، مؤكدًا أن مبادئ مثل الصدق والأمانة وإتقان العمل والتسامح يجب أن تظل ثابتة في جميع المواقف، دون ازدواجية أو تناقض، لأن تغيير المواقف وفق المصالح الشخصية يربك المنظومة القيمية لدى الأبناء.

وأشار إلى أن القدوة العملية تعد الركيزة الأهم في التربية، موضحًا أن الطفل يتأثر بما يراه أكثر مما يسمعه، لذلك ينبغي أن يلتزم الآباء والأمهات بالسلوك الذي يوجهون أبناءهم إليه، حتى تكتسب النصائح مصداقيتها.

وأضاف أن القاعدة الثانية تقوم على الفهم والحوار، بحيث يتم توضيح أسباب القبول أو الرفض للطفل أو المراهق، بدلاً من الاكتفاء بالأوامر المباشرة، مؤكدًا أن شرح الأسباب يساعد الأبناء على استيعاب القرارات وتقبلها عن اقتناع.

ولفت إلى أهمية ربط التوجيهات بالقيم والأخلاق، سواء فيما يتعلق بالسلوك أو اختيار الملابس أو غيرها من المواقف اليومية، مع إتاحة مساحة للنقاش بما يعزز وعي الأبناء ويقوي قدرتهم على اتخاذ القرار.

وأكد أستاذ الطب النفسي أن القاعدة الثالثة تتمثل في مراعاة المراحل العمرية، موضحًا أن لكل مرحلة خصائصها النفسية والسلوكية، وأن أساليب التربية يجب أن تختلف وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته، لأن ما يناسب الأطفال الصغار قد لا يكون مناسبًا للمراهقين.

وأشار إلى أن التغيرات التي تظهر خلال مرحلة المراهقة، مثل الرغبة في الاستقلال أو اختلاف السلوك، تعد تطورات طبيعية، داعيًا الأسر إلى استيعابها والتعامل معها بوعي ومرونة، بدلاً من رفضها أو التعامل معها باعتبارها مشكلة.

واختتم الدكتور محمد المهدي حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بقواعد التأديب المتوازن يسهم في بناء علاقة صحية بين الآباء والأبناء، تقوم على التوازن بين التوجيه والاحتواء، بما يعزز الاستقرار النفسي والتربوي داخل الأسرة.

تم نسخ الرابط