وعيار 21 يرتفع إلى 5850 جنيهًا
«مرصد الذهب»: بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس الفيدرالي ترسمان مسار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط حالة من الترقب لصدور بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش أمام الكونجرس، وهما الحدثان اللذان يترقبهما المستثمرون لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية».
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 35 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5850 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 21 دولارًا لتسجل 4023 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6686 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 46800 جنيه.
وأوضح فاروق أن السوق المحلية تمكنت من تعويض خسائر الجلسة السابقة، والتي شهدت تراجع الذهب عيار 21 من 5850 جنيهًا إلى 5815 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط الأوقية العالمية من 4020 دولارًا إلى 4002 دولار.
وأشار إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 135 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أوعية الادخار والتحوط، وهو ما حدّ من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى الأسعار المحلية.
وأكد أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ليتجاوز مستوى 50.71 جنيه في عدد من البنوك، أسهم في دعم أسعار الذهب محليًا، حيث انعكس ارتفاع الدولار مباشرة على تكلفة تسعير الأوقية العالمية عند تحويلها إلى الجنيه المصري.
وأضاف أن الأسواق العالمية تترقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، إلى جانب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام لجنة الخدمات المالية بالكونجرس، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع تزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأوضح فاروق أن الذهب العالمي يحاول استعادة توازنه بعد موجة بيع قوية دفعته إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
وأشار إلى أن تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، التي ألمح فيها إلى احتمال تشديد السياسة النقدية إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستهدف، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، وهو ما دعم الدولار وزاد الضغوط على الذهب.
وأكد مدير «مرصد الذهب» أن نتائج بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس الفيدرالي ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن تسجيل التضخم مستويات أعلى من المتوقع قد يعزز قوة الدولار ويرفع عوائد السندات، بما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، بينما قد تدعم قراءة أقل من التوقعات أو تصريحات أكثر مرونة من رئيس الفيدرالي استمرار تعافي المعدن النفيس فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.
وأضاف أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية، من بينها HSBC وBank of America وING، خفضت متوسط توقعاتها لأسعار الذهب خلال عام 2026، في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، مع الإبقاء على نظرة إيجابية للذهب على المدى الطويل، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي أظهرت استمرار بنك الشعب الصيني في تعزيز احتياطياته من الذهب، بعد شراء 15 طنًا خلال يونيو، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى 40 طنًا، بما يعكس استمرار توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس.
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة القصيرة سيظل مرتبطًا بنتائج بيانات التضخم الأمريكية ورسائل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما تبقى مشتريات البنوك المركزية أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار المعدن الأصفر.


