رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محطة الضبعة النووية.. ماذا يعني بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني؟

الضبعة
الضبعة

تسجل محطة الضبعة النووية، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، خطوة جديدة في مسار تنفيذ أول مشروع نووي لإنتاج الكهرباء في مصر، مع بدء أعمال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من كبار المسؤولين المصريين والروس.

ويمثل هذا الإنجاز إحدى أهم المراحل الفنية في المشروع، إذ يُعد وعاء ضغط المفاعل من المكونات الرئيسية داخل المحطة النووية، ويؤشر إلى انتقال المشروع إلى مرحلة أكثر تقدمًا في تركيب المعدات النووية الأساسية، استعدادًا لاستكمال أعمال التشغيل وفق الجدول الزمني المحدد.

وعاء ضغط المفاعل.. المكون الأهم داخل الوحدة النووية

يُعد وعاء ضغط المفاعل القلب الحقيقي للمفاعل النووي، حيث يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله تفاعلات الانشطار النووي المسؤولة عن إنتاج الطاقة الحرارية، والتي تُستخدم لاحقًا في توليد الكهرباء.

وصُنّع الوعاء بواسطة شركة "روساتوم" الروسية باستخدام فولاذ عالي المقاومة، ويزيد وزنه على 330 طنًا، فيما جرى تصميمه لتحمل درجات الحرارة والضغوط المرتفعة داخل المفاعل، بعمر تشغيلي يتجاوز 75 عامًا وفق أعلى معايير الأمان النووي العالمية.

مشروع قومي لإنتاج الكهرباء النظيفة

تقع محطة الضبعة النووية بمدينة الضبعة في محافظة مطروح، وتُقام بالتعاون بين مصر وروسيا، وتضم أربع وحدات نووية من طراز VVER-1200، بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميجاوات، بما يجعلها أكبر مشروع لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في تاريخ مصر.

ويسهم المشروع في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم استراتيجية الدولة للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

تقدم متواصل في تنفيذ المشروع

يأتي تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بعد نجاح تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى في نوفمبر 2025، في مؤشر على انتظام معدلات التنفيذ وفق البرنامج الزمني للمشروع.

ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجاري لأول وحدة بالمحطة خلال عام 2028، على أن تدخل باقي الوحدات الخدمة تباعًا بعد استكمال مراحل الإنشاء والتجهيز والاختبارات الفنية.

توطين التكنولوجيا النووية

ويمثل المشروع أحد أكبر مشروعات التعاون المصري الروسي، ويعكس توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا النووية السلمية، من خلال تدريب وتأهيل الكوادر المصرية، ونقل الخبرات الفنية، وزيادة نسب المشاركة المحلية في تنفيذ المشروع، بما يدعم بناء قاعدة علمية وصناعية متخصصة في مجال الطاقة النووية.

كما يُعد المشروع ركيزة أساسية ضمن رؤية مصر 2030، الهادفة إلى تحقيق مزيج متوازن من مصادر الطاقة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط