1348 مصنعًا وورشة بمدينة واحدة.. ماذا يحدث داخل أكبر صرح لصناعة الأثاث؟
تُعد مدينة دمياط للأثاث واحدة من أبرز المشروعات القومية التي دشنتها الدولة لدعم قطاع الصناعة وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بعدما افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكون نقطة تحول حقيقية في مستقبل صناعة الأثاث المصري، وبوابة جديدة لانطلاق المنتج الدمياطي نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.
وجاء إنشاء المدينة في إطار رؤية تستهدف تحويل صناعة الأثاث من حرفة تقليدية تعتمد على الخبرة اليدوية إلى صناعة متطورة ترتكز على التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الجودة ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية.
مدينة صناعية متكاملة لدعم صناعة الأثاث
تقع مدينة دمياط للأثاث بمنطقة شطا بمحافظة دمياط، على مساحة تبلغ 331 فدانًا، في موقع استراتيجي عند تقاطع الطريق الدولي الساحلي مع طريق بورسعيد – دمياط، وهو ما يمنحها ميزة لوجستية كبيرة تسهل حركة نقل المواد الخام والمنتجات النهائية، وتدعم عمليات التصدير إلى مختلف الأسواق.
وجرى تصميم المدينة لتكون مجمعًا صناعيًا متكاملًا يضم جميع الأنشطة المرتبطة بصناعة الأثاث، حيث تحتوي على مصانع وورش إنتاج متنوعة، إلى جانب الصناعات التكميلية والخدمات التي يحتاج إليها المصنعون، بما يخلق بيئة صناعية متكاملة تدعم مختلف مراحل الإنتاج داخل مكان واحد.
أكبر منطقة متخصصة في صناعة الأثاث بالشرق الأوسط
تمثل مدينة دمياط للأثاث أول وأكبر منطقة صناعية متخصصة في صناعة الأثاث والصناعات المكملة على مستوى الشرق الأوسط، وهو ما يجعلها مشروعًا استراتيجيًا لتنمية أحد أهم القطاعات الصناعية الواعدة في مصر.
ويستند المشروع إلى المكانة التاريخية التي تتمتع بها محافظة دمياط في صناعة الأثاث، إذ يحظى الأثاث الدمياطي بسمعة متميزة داخل الأسواق المحلية والخارجية بفضل الجودة العالية والدقة في التصنيع والحرفية اليدوية التي اشتهر بها الصناع على مدار عقود، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية وتعزيز انتشار المنتج الوطني في الأسواق الإقليمية والعالمية.
هنجرًا تضم أكثر من 1300 مصنع وورشة
تضم مدينة دمياط للأثاث بنية إنتاجية ضخمة صُممت لاستيعاب مختلف الأنشطة الصناعية المرتبطة بالقطاع، حيث تحتوي على 54 هنجرًا تضم 1348 مصنعًا وورشة متخصصة في تصنيع الأثاث والصناعات المكملة، بما يوفر بيئة إنتاج حديثة تلبي احتياجات المستثمرين وصغار المصنعين والحرفيين.
كما تحتضن المدينة مركز تكنولوجيا الأثاث، الذي يمثل أحد أهم عناصر التطوير داخل المشروع، حيث يسهم في إدخال التقنيات الحديثة إلى الصناعة، ورفع كفاءة الإنتاج، ودعم الابتكار والتطوير، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تصميم وتصنيع الأثاث.
خدمات متكاملة لدعم المستثمرين وصغار الصناع
لم يقتصر إنشاء المدينة على توفير المصانع وورش الإنتاج فقط، بل شمل أيضًا منظومة متكاملة من الخدمات التي تضمن سهولة ممارسة النشاط الصناعي، إذ تضم المدينة خمسة مراكز خدمية تقدم مختلف الخدمات اللازمة للعاملين والمستثمرين.
وتحتوي هذه المراكز على ورش مركزية مخصصة لخدمة صغار الصناع، بما يساعدهم على إنجاز العديد من مراحل التصنيع باستخدام معدات حديثة، إلى جانب محلات تجارية ومكاتب إدارية تسهل إدارة الأنشطة المختلفة، فضلًا عن وجود بنك لتقديم الخدمات المالية، ومركز شرطة لتعزيز الأمن داخل المدينة، ومركز إطفاء للتعامل مع أي حالات طارئة، بالإضافة إلى عيادة طبية توفر الرعاية الصحية للعاملين والزائرين.



