الإفتاء: الستر على العصاة من مكارم الأخلاق ونشر المعاصي مخالف لهدي الشريعة
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في التعامل مع من يقع في معصية هو الستر عليه، لا التشهير به أو نشر أخباره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية حثَّت على صيانة خصوصيات الناس وعدم كشف ما ستره الله عز وجل عليهم.
وأوضحت الدار أن أمور العباد الخاصة مبنية على الستر، فلا يجوز للمسلم أن يكشف ستر الله عن غيره، حتى إذا اطَّلع على معصية لم يجاهر بها صاحبها، مؤكدة أن النصيحة تكون بالحكمة والرفق، بعيدًا عن الفضيحة أو التشهير.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» أخرجه مسلم، وفي رواية ابن ماجه: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وشددت دار الإفتاء على أن نشر أخطاء الناس ومعاصيهم عبر المنصات الرقمية يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى الستر والإصلاح، داعيةً إلى تغليب قيم الرحمة والنصح، وعدم تحويل وسائل التواصل إلى منصات للتشهير وانتهاك خصوصيات الآخرين.