بغداد ترفض طلبات إيرانية باستثناء شخصيات من الاعتقال.. ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة العراقية رفضت طلبات تقدمت بها إيران لاستثناء عدد من الشخصيات المدرجة على قوائم الاعتقال القضائي، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد، كما شددت بغداد على ضرورة الالتزام بالقنوات الدبلوماسية الرسمية في أي تواصل مستقبلي بين الجانبين.
وبحسب المصادر، جاء الموقف العراقي عقب زيارة وُصفت بأنها "غير معلنة" أجراها قائد "قوة القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، بعد أيام من زيارة رسمية لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في 28 يونيو الماضي.
وأشارت المعلومات إلى أن زيارة قاآني، التي لم يُعلن عنها رسميًا، تُعد الأولى له إلى العراق منذ تولي الزيدي رئاسة الحكومة في مايو 2026، في وقت تتزايد فيه حساسية الملفات الأمنية والسياسية بين الجانبين.
ووفق المصادر، حاول المسؤولان الإيرانيان طرح تعديلات على خطة الحكومة العراقية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، والتي حددت نهاية سبتمبر المقبل كموعد نهائي لإغلاق ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة.
كما تضمنت الطلبات الإيرانية، بحسب نفس المصادر، تقليص قوائم الاعتقال التي قد تشمل شخصيات سياسية وحكومية يُشتبه في ارتباطها بعلاقات مع "الحرس الثوري" الإيراني.
لكن المصادر أكدت أن جهات حكومية عراقية رفضت هذه الطلبات بشكل واضح، وأبلغت الجانب الإيراني بأن قرارات بغداد بشأن ملفي السلاح ومكافحة الفساد "غير قابلة للتعديل"، مع التشديد على ضرورة احترام السيادة العراقية وعدم تجاوز القنوات الرسمية.
وأضافت أن الحكومة العراقية أبلغت طهران بوضوح رفض أي لقاءات أو تحركات غير معلنة لمسؤولين إيرانيين داخل البلاد، في إشارة إلى الزيارات السرية التي تتكرر بين الحين والآخر، خاصة من قيادات مرتبطة بـ"قوة القدس".
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ من الجدل حول زيارات غير معلنة لمسؤولين إيرانيين إلى العراق، والتي كثيرًا ما أثارت حساسيات سياسية داخلية وإقليمية، خصوصًا في ما يتعلق بملف النفوذ الإيراني داخل الساحة العراقية.



