رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برلماني: "الأوكتاجون" ينقل مصر إلى مرحلة جديدة في إدارة الأمن القومي وصناعة القرار

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، يمثل محطة فارقة في مسيرة تطوير مؤسسات الدولة، ويعكس انتقال مصر إلى مرحلة جديدة في إدارة منظومة الأمن القومي وصناعة القرار الاستراتيجي، اعتمادًا على أحدث التقنيات، واستشراف المستقبل، ورفع كفاءة التعامل مع التحديات المتغيرة.

وقال الحفناوي إن افتتاح هذا الصرح الاستراتيجي لا ينبغي النظر إليه باعتباره إنجازًا هندسيًا أو تكنولوجيًا فقط، وإنما باعتباره ترجمة عملية لرؤية الدولة المصرية في تحديث آليات إدارة الأزمات، والانتقال من أسلوب التعامل مع التحديات بعد وقوعها إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على استباق المخاطر، وتحليل المتغيرات، واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الأمثل، بما يعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.

تحول نوعي في فلسفة إدارة الأمن القومي

وأوضح عضو مجلس النواب أن "الأوكتاجون" يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة الأمن القومي، يقوم على دمج التكنولوجيا الحديثة مع منظومات التخطيط الاستراتيجي، بما يتيح سرعة الاستجابة للمتغيرات، ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يتماشى مع طبيعة التحديات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو تطوير بنيتها المؤسسية وفق رؤية استراتيجية شاملة، تستهدف تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، مع الحفاظ على التوازن بين حماية الأمن القومي واستمرار جهود التنمية والبناء.

توقيت الافتتاح يحمل رسائل استراتيجية

وأضاف الحفناوي أن توقيت افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يحمل في طياته رسائل بالغة الأهمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، واضطرابات إقليمية، وصراعات ممتدة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية المحيطة بالدولة المصرية.

وأكد أن هذه المتغيرات تفرض على الدول امتلاك منظومات متطورة لإدارة الأزمات واتخاذ القرار، وهو ما حرصت القيادة السياسية على ترسيخه من خلال إنشاء هذا الصرح الاستراتيجي، الذي يعكس استعداد الدولة للتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والسيناريوهات المحتملة.

القوة الحديثة لم تعد تعتمد على السلاح فقط

وأوضح عضو مجلس النواب أن مفهوم القوة العسكرية شهد تغيرًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يعتمد فقط على حجم التسليح أو أعداد القوات، وإنما أصبح يرتكز على امتلاك منظومات متقدمة لإدارة المعلومات، وتأمين الاتصالات، وتحليل البيانات، وربط مختلف مؤسسات الدولة في إطار منظومة موحدة لصناعة القرار.

وأشار إلى أن "الأوكتاجون" يمثل نموذجًا عمليًا لهذا المفهوم الحديث، حيث يجمع بين التكنولوجيا المتطورة، والقدرات البشرية المؤهلة، وآليات التنسيق الفوري، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في مختلف الظروف.

منظومة متكاملة لإدارة الأزمات

وأكد الحفناوي أن أهمية المشروع لا تقتصر على توفير بيئة متطورة لإدارة العمليات العسكرية، وإنما تمتد إلى تأسيس ثقافة مؤسسية جديدة تقوم على التكامل بين التكنولوجيا والعنصر البشري، وسرعة تبادل المعلومات، وتوحيد مراكز اتخاذ القرار، بما يرفع من قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات المركبة، سواء كانت عسكرية، أو أمنية، أو سيبرانية، أو ذات أبعاد إقليمية ودولية.

وأضاف أن هذا النهج يعكس إدراك الدولة لطبيعة التحديات الحديثة، التي أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على سرعة تداول المعلومات، ودقة التحليل، والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

رسائل طمأنة للداخل والخارج

وأشار النائب ياسر الحفناوي إلى أن افتتاح "الأوكتاجون" يحمل رسائل طمأنة واضحة للمواطنين، تؤكد استمرار الدولة في بناء مؤسساتها وفق أسس علمية حديثة، بما يضمن رفع مستويات الجاهزية، وتحقيق الاستدامة في الأداء، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على حماية مقدرات الوطن.

كما يبعث المشروع برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن مصر تمتلك رؤية استراتيجية طويلة المدى لتطوير بنيتها الدفاعية، وتواصل تعزيز قدراتها بما يتناسب مع مكانتها الإقليمية، ودورها المحوري في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

الجمهورية الجديدة تبني الإنسان والمؤسسات

وشدد الحفناوي على أن الجمهورية الجديدة لا تقتصر على تنفيذ المشروعات القومية، وإنشاء المدن الجديدة، وتطوير شبكات الطرق والبنية الأساسية، وإنما تسير بالتوازي في بناء مؤسسات سيادية حديثة تمتلك القدرة على استشراف المستقبل، وإدارة التحديات بكفاءة، وصناعة القرار الاستراتيجي في الوقت المناسب.

وأكد الحفناوي أن هذا النهج يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة التنمية، والحفاظ على مقدرات الدولة، وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وغير مسبوقة.

تم نسخ الرابط