خبير سياسي: حكومة نتنياهو تتعامل مع اتفاق الإطار مع لبنان بعقلية عقائدية
قال نعمان العابد، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، إن الأوساط السياسية والرسمية في إسرائيل تتعامل مع اتفاق الإطار مع لبنان في ظل قناعة لدى حكومة بنيامين نتنياهو بعدم الالتزام الكامل بالاتفاقيات التي توقع عليها، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تمتلك سجلاً من التراجع عن تنفيذ التفاهمات السابقة.
اتفاق الإطار مع لبنان
وأضاف، خلال تصريحات تليفزيونية، أن تصريحات نتنياهو بشأن عدم الانسحاب من جنوب لبنان والإبقاء على ما يسمى بـ"المناطق الأمنية" تعكس توجهاً واضحاً نحو تثبيت وجود عسكري طويل الأمد، وليس تنفيذ الالتزامات التي تضمنها الاتفاق.
وأكد العابد أن حكومة نتنياهو تستند إلى توجهات أيديولوجية أكثر من اعتمادها على حسابات سياسية قابلة للتفاوض، موضحاً أن قادة الائتلاف الحاكم يتبنون رؤية تقوم على التوسع والاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وهو ما يجعل أي اتفاق عرضة للتعطيل أو إعادة التفسير بما يخدم هذه الرؤية.
وأشار إلى أن الحكومة قد تقدم تنازلات تكتيكية في بعض الملفات، لكنها لا تتخلى عن أهدافها الاستراتيجية المرتبطة بالاحتلال والاستيطان، وهو ما ينعكس على تعاملها مع الملف اللبناني.
وأضاف أن تقييم أي اتفاق تعقده حكومة نتنياهو يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة هذه التوجهات، لافتاً إلى أن إسرائيل تبرر استمرار وجودها العسكري في جنوب لبنان بدواعٍ أمنية، بينما تشير الوقائع الميدانية، بحسب قوله، إلى وجود تغييرات على الأرض تستهدف الواقعين الجغرافي والديمغرافي في المنطقة.
وشدد على أن استمرار هذه السياسات يثير تساؤلات بشأن فرص تنفيذ اتفاق الإطار بصورة كاملة، في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية بمواقفها الحالية.



