رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ظهور لافت لرايات «حماس» في جنازات القادة بغزة.. ماذا يعني؟ محلل سياسي يفسر

المحلل السياسي نعمان
المحلل السياسي نعمان توفيق العابد

بعد فترة انكفاء طويلة فرضتها ظروف الحرب، عادت حركة «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام» لإبراز راياتها وشعاراتها بشكل لافت في قطاع غزة، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة منسقة ومفاجئة لإعادة إثبات الوجود.

وظهر ​هذا التحول الميداني بوضوح خلال مشهد تشييع القيادي في الكتائب "وليد هنية"—أحد أقارب رئيس الحركة السابق إسماعيل هنية—والذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلية باستهداف مباشر أثناء سيره على الأقدام. 

وتزامنت هذه الجنازة مع تاريخ 26 يونيو الماضي، وهو اليوم نفسه الذي واجهت فيه الحركة دعوات أطلقها نشطاء لحراك جماهيري ضدها احتجاجًا على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. 

ورغم أن الحركة أبدت اهتمامًا كبيرًا لصد هذا الحراك باعتبار أن جهات «مشبوهة» تقف خلفه، إلا أن الحراك فشل تلقائيًا دون مواجهة.

ولم يقتصر الأمر على هذه الجنازة، إذ واصلت الحركة رفع راياتها وظهور مسلحيها في جنازات نشطائها الذين تطالهم عمليات الاغتيال الإسرائيلية، وسط ترديد شعارات حماسية لفتت انتباه وسائل الإعلام الإسرائيلية التي شنت حملة تحريض واسعة. 

سبب عودة «حماس» لرفع راياتها في غزة

وفي تعليقه على المشهد، قال المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، نعمان توفيق العابد، إن حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية قد دأبت تاريخيًا على رفع الأعلام الفلسطينية والرايات الفصائلية، برغم أن هذه الظاهرة كانت قد خفتت مؤخرًا بسبب الأوضاع القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي ظل تشديد إجراءات الاحتلال ومضايقات جيشه المستمرة ضد الفصائل والشعب الفلسطيني على حد سواء.

وأضاف في حديثه لـ"الجمهور"، أن عودة حماس المكثفة لرفع الرايات في هذا التوقيت بالذات تتجاوز الطابع الرمزي للمناسبات لتلعب دورًا وظيفيًا يحمل عدة رسائل استراتيجية موجهة إلى جبهات مختلفة:

  • على الصعيد الداخلي الفلسطيني: تمثل هذه الخطوة إشارة واضحة ومباشرة تؤكد من خلالها حماس أنها ما زالت متواجدة بقوة على الساحة الفلسطينية، وأنها لا تزال تحظى بالقاعدة الجماهيرية والقدرة على ممارسة مهامها التنظيمية والإدارية، بل وحتى الشرطية والأمنية في عمق قطاع غزة.
  • إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء الدوليين: تأتي الرايات كرسالة تأكيد على حضور الحركة الفاعل وثباتها، تزامنًا مع وجود محاولات ومباحثات للدخول في "المرحلة الثانية" من الترتيبات، وإثارة طروحات وموضوعات تتعلق بإقصاء الحركة أو تسليمها ملف الحكم كلياً في قطاع غزة.

حماس ترفض التخلي عن دورها في قطاع غزة 

ورأى الباحث في العلاقات الدولية، أن موقف حركة "حماس" يشير إلى أنها ما زالت ترفض تمامًا فكرة التخلي عن دورها، ولكنها لا تعبر عن هذا الرفض بشكل مطلق، بل عبر تلميحات سياسية وميدانية متفرقة تعكس رغبتها الأكيدة في مواصلة المشاركة في الحكم. 

وتابع أن الحركة تستهدف من خلال هذه السلوكيات إيصال رسالة نهائية للمجتمعين الدولي والمحلي ولجميع الأطراف المعنية، مفادها أنه لا يمكن بحال من الأحوال الاستغناء عن "حماس" أو تجاوز إدارتها لقطاع غزة.

تم نسخ الرابط